Reading Mode Quiz Mode


book2
page134
1
لی بالتوبة والرحمة فقالت العجوز يا سيدتی أنی صائمة وأما أنت فصبية يصلح لك الاكل والشرب والطرب والله يتوب عليك وقد قال الله تعالى الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا ولم تزل الجارية جالسة مع العجوز ساعة تحدثها ثم قالت لسيدها يا سيدی احلف على هذه العجوز أن تقيم عندنا مدة فان على وجهها اثر العبادة فقال أخلی لها مجلسا للعبادة ولا تخلی أحدا يدخل عليها فلعل الله سبحانه وتعالي ینفعنا ببركتها ولا يفرق بيننا ثم باتت العجوز ليلتها تصلی وتقرأ الى الصباح فلما أصبح الصباح جاءت الى نعمة ونعم وصبحت عليهما وقالت لهما استودعتكما الله فقالت لها نعم الى أين تمضين يا أمی وقد أمرنی سيدی ان اخلی لك مجلسا تعتكفين فيه للعبادة فقالت العجوز الله يبقيكما ويديم نعمته عليكما ولكن اريد منکما ان توصوا البواب ان لا يمنعنی من الدخول اليكما وان شاء الله تعالى ادور فی الاماكن الطاهرة وادعو لكما عقب الصلاة والعبادة فی كل يوم وليلة ثم خرجت من الدار والجارية نعم تبكی على فراقها وما تعلم السبب الذی أتت اليها من أجله ثم ان العجوز توجهت الى الحجاج فقال لها ما وراءك فقالت له انی نظرت الى الجارية فرأيتها لم تلد النساء احسن منها فی زمانها فقال لها الحجاج ان فعلت ما امرتك به يصل اليك منی خير جزيل فقالت له أريد منك المهلة شهرا كاملا فقال لها امهلتك شهر اثم ان العجوز جعلت تتردد الى دار نعمة وجاريته نعم و أدرك شهر زاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 272) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان العجوز صارت تتردد الى دار نعمة ونعم وهما يزيدان في اكرامها ومازالت العجوز تمسی وتصبح عندهما ويرحب بها كل من فی الدار حتى ان العجوز اختلت بالجارية يوما من الايام وقالت يا سيدتي والله اني حضرت الاماكن الطاهرة ودعوت لك واتمنى ان تكونی معي حتى تری المشايخ الواصلين ويدعو لك بما تختارين فقالت لها الجارية نعم بالله يا أمی ان تأخذين معك فقالت لها استأذنی حماتك وأنا اخذك معی فقالت الجارية لحماتها أم نعمة يا سيدتی اسألي سيدی أن يخلينی اخرج انا وانت يوما من الایام مع أمی العجوز الى الصلاة والدعاء مع الفقراء فی الاماكن الشريفة فلما أتى نعمة وجلس تقدمت اليه العجوزو قبلت يديه فمنعها من ذلك ودعت له وخرجت من الدار فلما كان ثانی يوم جاءت العجوز ولم يكن نعمة فی الدار فاقبلت على الجارية نعم وقالت لها دعونا لكم البارحة ولكن قومی في هذه الساعة تفرجی وعودی قبل ان يجیء سيدك فقالت الجاریة لحماتها سألتك بالله أن تأذني لي فی الخروج مع هذه المرأة الصالحة لاتفرج على أولياء الله فی الاماكن الشريفة واعود بسرعة قبل مجیء سيدی فقالت أم نعمة اخشى ان يعلم سيدك فقالت العجوز والله لا أدعها تجلس على الارض بل تنظر وهی واقفة على اقدامها ولا تبطیء ثم أخذت الجارية بالحيلة وتوجهت بها الى قصر الحجاج وعرفته بجيئها بعد ان حطتها فی مقصورة فاتى الحجاج ونظر اليها فرآها أجمل أهل زمانها ولم ير مثلها فلما رأته نعم سترت وجهها فلم يفارقها حتي استدعى بحاجبه واركب معه خمسين فارسا وأمره أن يأخذ الجارية على نجيب سابق ويتوجه بها الى دمشق ويسلها الى أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان وكتب له كتابا وقال له


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project