Reading Mode Quiz Mode


book2
page136
1
فی لیلة 273) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الخليفة لما اخبر زوجته بقصة الجارية قالت له زوجته زادك الله من فضلك ثم دخلت أخت الخليفة على الجارية فلما رأتها قالت والله ما خاب من أنت فی منزله ولو كان ثمنك مائة الف دينار فقالت لها الجارية نعم يا صبيحة الوجه هذا قصر من من الملوك وأی مدينة هذه المدينة قالت لها هذه مدينة دمشق وهذا قصر أخی أمير المؤمنين عبد الله بن مروان ثم قالت للجارية كانك ما علمت هذا قالت والله يا سيدتی لاعلم لی بهذا قالت والذی باعك وقبض ثمنك لنفسها لقد تمت ما اعلمك بان الخليفة قد اشتراك فلما سمعت الجارية ذلك الكلام سكبت دموعها وبكت وقالت الحیلة علی ثم قالت فی لنفسها ان تكلمت فما يصدقنی احد ولكن اسكت واصبر لعلمی ان فرج الله قريب ثم انها أطرقت رأسها حياء وقد احمرت خدودها من اثر السفر والشمس فتركتها أخت الخليفة في ذلك اليوم وجاءتها في اليوم الثانی بقماش وقلائد من الجوهر والبستها فدخل عليها أمير المؤمنين وجلس الى جانبها فقالت له اخته انظر الى هذه الجارية التی قد كمل الله فيها من الحسن والجمال فقال الخليفة لنعم ازيحی القناع عن وجهك فلم تز ل القناع عن وجهها وانما رأى معاصمها فوقعت محبتها فی قلبه وقال لاخته لا أدخل عليها الا بعد ثلاثة أيام حتى تستأنس بك ثم قام وخرج من عندها فصارت الجارية متفكرة فی أمرها ومتحسرة على افتراقها من سيدها نعمة فلما أتى الليل ضعفت الجارية بالحمى ولم تأكل ولم تشرب تغير وجهها ومحاسنها فعرفوا الخليفة بذلك فشق عليه أمرها ودخل عليها بالاطباء وأهل البصائر فلم یقف لها أحد على طب هذا ما كان من أمرها أما) ما كان من أمر سيدها نعمة فانه أتى الى داره وجلس على فراشه ونادي يا نعم فلم تجبه فقام مسرعا ونادى فلم يدخل عليه أحد وكل جارية فی البيت اختفت خوفا منه فخرج نعمة الى والدته فوجدها جالسة ويدها علي خدها فقال لها يا أمی اين نعم فقالت له يا ولدی مع من هی أوثق منی علیها وهی العجوز الصالحة فانها خرجت معها لتزور الفقراء وتعود فقال ومتى كان لها عادة بذلك وفی أی وقت خرجت قالت خرجت بكرة النهار قال وكيف أذنت لها بذلك فقالت له يا ولدی هی التی أشارت علی بذلك فقال نعمة لا حول ولا قوة الا بالله العلی العظيم ثم خرج من بيته وهو غائب عن الوجود ثم توجه الى صاحب الشرطة فقال له اتحتال علی وتأخذ جاريتی من داری فلا بد لي أن أسافر واشتكيك الى أمير المؤمنين فقال صاحب الشرطة ومن أخذها فقال عجوز صفتها كذا وكذا وعليها ملبوس من الصوف وبيدها سبحة عدد حباتها الوف فقال له صاحب الشرطة اوقفنی على العجوز وأنا أخلص لك جاريتك فقال ومن يعرف العجوز فقال له صاحب الشرطة ما يعلم الغيب الا الله سبحانه وتعالى وقد علم صاحب الشرطة انها محتالة الحجاج فقال له نعمة ما أعرف حاجتي الا منك وبينی وبينك الحجاج فقال له امض الي من شئت فتوجه نعمة الى قصر الحجاج وكان والداه من أكابر أهل الكوفة فلما وصل الى بيت الحجاج دخل حاجب الحجاج عليه واعلمه بالقضية فقال له علی به فلما وقف بين يديه قال له الحجاج ما بالك فقال له نعمة كان من أمری ما هو كذا وكذا فقال هاتوا صاحب الشرطة فنأمره ان يفتش على العجوز فلما حضر صاحب الشرطة قال له أريد منك أن تفتش على جارية نعمة


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project