Reading Mode Quiz Mode


book2
page139
1
العجوز وعرف أسم جاريته خفق قلبه فقال لها الاعجمی يوافقها من الادوية كذا وكذا فقالت له العجوز اعطنی ما وصفت على بركة الله تعالى ورمت له عشرة دنانير على الدكان فنظر الحكيم الى نعمة وأمره أن يهیء لها عقاقير الدواء وصارت العجوز تنظر الى نعمة وتقول أعيذك بالله يا ولدی ان شكلها مثل شكلك ثم قالت العجوز للعجمي يا أخا الفرس هل هذا مملوكك أو ولدك فقال لها العجمی انه ولدی ثم ان نعمة وضع لها الحوائج فی علبة وأخذ ورقة وكتب فيها هذين البيتين
2
اذا أنعمت نعم علی بنظرة فلا أسعدت سعدی ولأ أجملت جمل
3
وقالوا أسل عنها تعط عشرين مثلها وليس لها مثل ولست لها أسلو
4
ثم خبأ الورقة فی داخل العلبة وختمها وكتب على غطاء العلبة بالخط الكوفی أنا نعمة ابن الربيع الکوفی ثم وضعت العلبة قدام العجوز فاخذتها وودعتهما وانصرفت متوجهة الى قصر الخلیفة فلما طلعت العجوز بالحوائج الى الجاریة وضعت الدواء قدامها ثم قالت لها يا سيدتي اعلمی انه قد أتى مدينتنا طبيب عجمي ما رأيت أحدا أعرف بامور الامراض منه فذكرت له اسمك بعد ان رأى القارورة فعرف مرضك ووصف دواءك ثم أمر ولد فشد لك هذا الدواء وليس فی دمشق أجمل ولا أظرف من ولده ولا أحسن ثيابا منه ولا يوجد لأحد دكانا مثل دكانه فاخذت العلبة فرأت مكتوبا على غطائها اسم سيدها واسم أبيه فلما رأت ذلك تغير لونها وقالت لاشك ان صاحب الدكان قد أتى فی شأنی ثم قالت للعجوز صفی لی هذا الصبي فقالت اسمه نعمة وعلى حاجبه الايمن أثر وعليه ملابس فاخرة وله حسن كامل فقالت الجارية ناولينی الدواء على بركة الله وعونه وأخذت الدواء وشربته وهی تضحك وقالت لها انه دواء مبارك ثم فتشت فی العلبة فرأت الورقة ففتحتها وقرأتها فلما فهمت معناها تحققت انه سيدها فطابت نفسها وفرحت فلما رأتها العجوز قد ضحكت قالت لها ان هذا اليوم يوم مبارك فقالت نعم يا قهرمانة اريد الطعام والشراب فقالت العجوز للجواری قدمن الموائد والاطعمة الفاخرة لسيدتكن وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
5
فی لیلة 277) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان العجوز قالت للجوار احضرن الطعام فقدمن اليها الاطعمة وجلست للأكل واذا بعبد الملك بن مروان قد دخل عليهن ونظر الجارية جالسة وهی تأكل الطعام ففرح ثم قالت القهرمانة يا امير المؤمنين يهنيك عافية جاريتك نعم وذلك انه وصل الى هذه المدينة رجل طبيب ما رأيت أعرف منه بالامراض ودوائها فاتيتت لها منه بدواء فتعاطت منه مرة واحدة فحصلت لها العافيةیا أمیرالمؤمنین فقال امير المؤمنين خذی الف دينار وقومی بابرائها ثم خرج وهو فرحان بعافیة الجاریة وراحت العجوز الی دکان العجمي بالالف دينار وأعطته اياها واعلمته انها جارية الخليفة وناولته ورقة كانت نعم قد كتبتها فاخذها العجمی وناولها لنعمة فلما رآها عرف خطها فرقع مغشيا عليه فلما أفاق فتح الورقة فوجد مكتوبا فيها من الجارية المسلوبة من نعمتها المخدوعة فی عقلها المفارقة لحبيب قلبها أما بعد فانه قد ورد كتابكم علی فشرح الصدر وسر الخاطر وكان كقول الشاعر


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project