Reading Mode Quiz Mode


book2
page14
1
كان مثل العادة وهم يدخلون الى العراق فجعلوا الملك الزبلكان عاملا على دمشق الشام ثم أمروه بالتوجه اليها فتوجه بعساكره اليها ومشوا معه ساعة لاجل الوداع وبعد ذلك رجعوا الی مکانهم ثم نادوا فی العسکر با لرحیل الی بلاد العراق و اجتمع العسكران مع بعضهم ثم أن الملوك قالوا لبعضهم ما بقيت قلوبنا تستريح ولا يشفی غيظنا الا باخذ الثار وكشف العار بالانتقام من العجوز شواهی الملقبة بذات الدواهی فعند ذلك سار الملك رومزان مع خواصه وأرباب دولته وفرح السلطان كان ما كان بعمه الملك رومزان ودعا للجارية مرجانة حيث عرفتهم ببعضهم ثم ساروا ولم يزالوا سائرين حتي وصلوا الى أرضهم فسمع الحاجب الكبير سلسان فطلع وقبل يد الملك رومزان فخلع عليه ثم ان الملك رومزان جلس وأجلس ابن أخيه السلطان كان ما كان الى جانبه فقال كان ما كان لعمه الملك رومزان يا عم ما يصلح هذا الملك الا لك فقال له معاذ الله أن اعارضك فی ملكك فعند ذلك أشار اليهما الوزير دندان أن يكون الاثنان في الملك سواء وكل واحد ايحكم يوما فارتضيا بذلك وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 173) قالت بلغنی أيها الملك السعيد انهما اتفقا على أن كل واحد يحكم يوماً ثم أولموا الولائم وذبحوا الذبائح وزادت بهم الافراح وأقاموا على ذلك مدة من الزمان كل ذلك والسلطان كان ما كان يقطع ليله مع بنت عمه قضی فكان وبعد تلك المدة بينما هم قاعدون فرحون بهذا الامر وانصلاح الشان اذ ظهر لهم غبار قد علا وطار حتي سد الاقطار وقد أتى اليهم من التجار صارخ يستغيث وهو يصيح ويقول يا ملوك الزمان كيف أسلم فی بلاد الكفار وأنهب فی بلادكم وهی بلاد العدل والامان فاقبل عليه الملك رومزان وسأله عن حاله فقال له أنا تاجر من التجار ولی غائب عن الاوطان مدة مدیدة من الزمان واستغرقت فی البلاد نحو عشرين سنة من الاعوام وان معي كتابا من مدينة دمشق كان قد كتبه الی المرحوم الملك شركان وسبب ذلك أننی قد أهديت له جارية فلما قربت من تلك البلاد وكان معي مائة حمل من تحف الهند وأتيت بها الى بغداد التی هي حرمكم ومحل امنكم وعدلكم خرجت علينا عربان ومعهم أكراد مجتمعة من جميع البلاد فقتلوا رجالی ونهبوا أموالی وهذا شرح حالی ثم ان التاجر بكى بين یدي الملك رومزان وحوقل واشتكى فرحمه الملك ورق اليه وكذلك رحمه ابن أخيه الملك كان ما كان وحلفوا أنهم يخرجون اليه فخرجوا اليه فی مائة فارس كل فارس منهم يعد بين الرجال بالوف وذلك التاجر سار امامهم يدلهم على الطريق ولم يزالوا سائرين ذلك النهار وطول الليل الى السحر حتى اشرفوا على واد غزير الانهار كثير الاشجار فوجد القوم قد تفرقوا فی ذلك الوادی وقسموا بينهم أحمال ذلك التاجر وبقی البعض فاطبق عليهم المائة فارس وأحاطوا بهم من كل مكان وصاح عليهم الملك رومزان وابن أخيه كان ما كان فما كان غير ساعة حتى أسروا الجميع وكانوا ثلاثمائة فارس مجتمعين من أوباش العربان فلما أسروهم أخذوا ما معهم من مال التاجر وشدوا وثاقهم وطلعوا بهم إلى مدينة بغداد فعند ذلك جلس الملك رومزان هو وابن أخيه الملك كان ما كان على تخت


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project