Reading Mode Quiz Mode


book2
page145
1
شاهرون السلاح وما ندری ما مرادهم فاخبر الملك ووزيره الامجد واخاه الاسعد بما سمعه من الحاجب فقال الامجد انا اخرج اليه واكشف خبره فخرج الامجد الي ظاهر المدينة فوجد الملك ومعه عسكر كثير ومماليك راكبة فلما نظروا الى الامجد عرفوا انه رسول من عند ملك المدينة فاخذوه واحضروه قدام السلطان فلما صار قدامه قبل الارض بين يديه واذا بالملك امرأة ضاربة لها لثاما فقالت اعلم أنه ما لی عندكم غرض فی هذه المدينة الا مملوك أمرد فان وجدته عندكم فلا بأس عليكم وان لم أجده وقع بينی وبينكم القتال الشديدلاننی ما جئت إلا فی طلبه فقال الامجد أيتها الملكة ما صفة هذا المملوك وما اسمه فقالت اسمه الاسعد وأنا اسمي مرجانة وهذا المملوك جاءنی صحبة بهرام المجوسی وما رضی أن يبيعه فاخذته منه غصبا فعدا عليه واخذه من عندی بالليل سرقة وأما أوصافه فانها كذا وكذا فلما سمع الامجد ذلك علم انه اخوه الاسعد فقال لها يا ملكة الزمان الحمد لله الذي جاء بالفرح وان هذا المملوك هو اخی ثم حكى لها حكايته وما جرى لهما فی بلاد الغربة وأخبرها بسبب خروجهما من جزائر الآبنوس فتعجبت الملكة مرجانة من ذلك وفرحت بلقاء الاسعد وخلعت على أخيه الامجد ثم بعد ذلك عاد الامجد الى الملك وأعلمه بما جرى ففرحوا بذلك ونزل الملك هو والامجد والاسعد قاصدين الملكة فلما دخلوا عليها وجلسوا يتحدثون فبينما هم كذلك واذا بالغبار طار حتى سد الاقطار وبعد ساعة انكشف ذلك الغبار عن عسكرجرار مثل البحر الذخار وهم مهيئون بالعدد والسلاح فقصدوا المدينة ثم داروا بها كما يدور الخاتم بالخنصر وشهروا سيوفهم فقال الامجد والاسعد انا لله وانا اليه راجعون ماهذا الجيش الكبير ان هذه اعداء لا محالة وان لم نتفق مع هذه الملكة مرجانة على قتالهم أخذوا منا المدينة وقتلونا وليس لنا حيلة الا أننا نخرج اليهم ونكشف خبرهم ثم قام الامجد وخرج من باب المدينة وتجاوز جيش الملكة مرجانة فلما وصل الى العسكر وجده عسكر جده الملك الغيور أبا امه الملكة بدور.وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 285) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الامجد لما وصل الى العسكر وجدها عسكر جده الملك الغيور صاحب الجزائر والبحور والسبعة قصور فلما صار قدامه قبل الارض بين يديه وبلغه الرسالة وقال له ما اسمك قال اسمی الملك الغيور وقد جئت عابر سبيل لان الزمان قد فجعنی فی بنتی بدور فانها فارقتنی وما رجعت الی وما سمعت لها ولزوجها قمر الزمان خبرا فهل عندكم خبرها فلما سمع الامجد ذلك أطرق رأسه الى الأرض ساعة يتفكر حتى تحقق انه جده ابو أمه ثم رفع رأسه وقبل الارض بين يديه وأخبره انه ابن بنته بدور فلما سمع الملك انه ابن ابنته بدور رمى نفسه عليه وصار يبكيان ثم قال الملك الغيور الحمد لله يا ولدی على السلامة حيث اجتمعت بك ثم قال له الامجد أن ابنته بدور فی عافية وكذلك ابوه قمر الزمان وأخبره انهما فی مدينة يقال لها جزيرة الأبنوس وحكى له أن قمر الزمان والده غضب عليه وعلى أخيه وأمر بقتلهما وأن الخازندار رق لهما وتركهما بلا قتل فقال الملك الغيور وانا أرجع بك وبأخيك الى والدك وأصلح


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project