Reading Mode Quiz Mode


book2
page149
1
عليه انه ابن عام فنظر التاجر فی وجهه فرآه بدرا مشرقا وله شامات على الخدين فقال لها ما سميته فقالت له لو كان بنتا كنت سميتها وهذا ولد فلا يسميه الا أنت وكان أهل ذلك الزمن يسمون أولادهم بالفال فبينما هم يتشاورون في الاسم واذا بواحد يقول يا سيدی علاء الدين فقال لها نسميه بعلاء الدين أبی الشامات ووكل به المراضع والدايات فشرب اللبن عامين وفطموه فكبر وانتشى وعلى الارض مشي فلما بلغ من العمر سبع سنين أدخلوه تحت طابق خوفا فاعليه من العين وقال هذا لا يخرج من الطابق حتى تطلع لحيته ووكل به جارية وعبدا فصارت الجارية تهیء له السفرة والعبد يحملها اليه ثم انه طاهره وعمل له وليمة عظيمة ثم بعد ذلك أحضر له فقيها يعلمه فعلمه الخط والقرآن والعلم الى ان صار ماهرا وصاحب معرفة فاتفق ان العبد أوصل اليه السفرة فی بعض الايام ونسی الطابق مفتوحا فطلع علاء الدين من الطابق ودخل على امه وكان عندها محضر من أكابر النساء فبينما النساء يتحدثن مع امه واذا هو داخل عليهن كالمملوك السكران من فرط جماله فحيز رآه النسوة غطين وجوههن وقلن لامه الله يجازيك يا فلانة كيف تدخلين علينا هذا المملوك الاجنبی أما تعلمين ان الحياء من الايمان فقالت لهن سمين الله ان هذا ولدی وثمرة فؤادی وابن شاه بندر التجار شمس الدين ابن الدادة والقلادة والقشفة واللبانة فقلن لها عمرنا ما رأينا لك ولدا فقالت ان أباه خاف عليه من العين فجعل مرباه فی طابق تحت الارض وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 288) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان ام علاء الدين قالت للنسوة ان أباه خاف عليه من العين فجعل مرباه فی طابق تحت الأرض فلعل الخادم نسی الطابق مفتوحا فطلع منه ولم يكن مرادنا ان يطلع منه حتى تطلع لحيته فهنأها النسوة بذلك وطلع الغلام من عند النسوة الى حوش البيت ثم طلع المقعد وجلس فيه فبينما هو جالس واذا بالعبيد قد دخلوا ومعهم بغلة أبيه فقال لهم علاء الدين اين كانت هذه البغلة فقالوا له نحن أوصلنا أباك الى الدكان وهو راكب عليها وجئنا بها فقال لهم أی شیء صنعه أبي فقالوا ان أباك شاه بندر التجار بارص مصر وهو سلطان أولاد العرب فدخل علاء الدين على على أمه وقال لها يا أمی ما صناعة أبي فقالت له يا ولدی ان أباك تاجر وهو شاه بندر التجار بارض مصر وسلطان أولاد العرب وعبيده لا تشاوره فی البيع الا على البيعة التی تكون أقل ثمنها الف دينار واما البيعة التی تكون بتسعمائة دينار فاقل فانهم لا يشاورنه عليها بل يبيعونها بانفسهم ولا يأتی متجر من من بلاد الناس قليلا أو كثيرا الا ويدخل تحت يده ويتصرف فيه كيف يشاء ولا ينحزم متجرا ويروح بلاد الناس الا ويكون من بيت أبيك والله تعالى أعطى أباك يا ولدی مالا كثيرا لا يحصى فقال لها يا امی الحمد لله الذی جعلنی ابن سلطان أولاد العرب ووالدی شاه بندر التجار ولأی شیء یا أمي تحطوننی في الطابق وتتركوننی محبوسا فيه فقالت له يا ولدی نحن ما حطيناك فی الطابق الا خوفا عليك من أعين الناس فان العين حق واكثر أهل القبور من العين فقال لها يا أمی واين المفر من القضاء والحذر لا يمنع القدر والمكتوب ما منه مهروب وان الذی أخذ جدی لا يترك أبی فانه ان عاش اليوم وما يعيش غدا واذا مات أبی وطلعت أنا وقلت علاء الدين ابن التاجر شمس الدين


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project