Reading Mode Quiz Mode


book2
page15
1
واحد مع بعضهما ثم عرضوا الجميع بين أيديهما وسألاهم عن حالهم وعن كبارهم فقالوا ما لنا كبار غیر ثلاثة أشخاص وهم الذين جمعونا من سائر النواحي والاقطار فقالا لهم ميزوهم لنا باعيانهم فميزوهم لهما فامر بالقبض عليهم واطلاق بقية أصحابهم بعد أخذ جميع ما معهم من الاموال وتسليمه للتاجر فتفقد التاجر قماشه وماله فوجده قد هلك ربعه فوعدوه أنهم يعوضون له جميع ما ضاع منه فعند ذلك أخرج التاجر كتابين أحدهما بخط شركان والآخر بخط نزهة الزمان وقد كان التاجر اشترى نزهة الزمان من البدوی وهی بكر وقدمها لاخيها شركان وجرى بينهما وبین أخیها ما جرى ثم ان الملك كان ما كان وقف على الكتابين وعرف خط عمه شركان وسمع حكايه عمته نزهة الزمان فدخل بذلك الكتاب الثانی الذی كانت كتبته للتاجر الذی ضاع منه المال وأخبرها كان ما كان بقصة التاجر من أولها إلى آخرها فعرفته نزهة الزمان وعرفت خطها وأخرجت للتاجر الضيافات وأوصت عليه أخاها الملك رومزان وابن أخيها الملك كان ما كان فامر له باموال وعبيد وغلمان من أجل خدمته وأرسلت اليه نزهة الزمان مائة الف درهم من المال وخمسين حملا من البضائع وقد أتحفته بهدايا وأرسلت اليه تطلبه فلما حضر طلعت وسلمت عليه وأعلمته أنها بنت الملك عمر النعمان وان أخاها الملك رومزان وابن أخيها الملك كان ما كان ففرح التاجر بذلك فرحا شديد وهنأها بسلامتها واجتماعها باخيها وابن أخيها وقبل يديها وشكرها على فعلها وقال لها والله ما ضاع الجميل معك ثم دخلت إلى خدرها وأقام التاجر عندهم ثلاثة أيام ثم ودعهم ورحل الى الشام وبعد ذلك أحضر الملوك الثلاثة أشخاص اللصوص الذين كانوا رؤساء قطاع الطريق وسألوهم عن حالهم فتقدم واحد منهم وقال إعلموا أني رجل بدوی أقف فی الطريق لاخطف الصغار والبنات الابكار وأبيعهم للتجار ودمت على ذلك مدة من الزمان إلى هذه الايام وأغرانی الشيطان فاتفقت مع هذين الشقيقين على جمع الاوباش من الاغراب والبلدان لاجل نهب الاموال وقطع طريق علی التجار فقالوا له إحك لنا على أعجب ما رأيت فی خطفك فی الصغار والبنات فقال لهم أعجب ماجرى لی يا ملوك الزمان أننی من مدة اثنتين وعشرين سنة خطفت بنتاً من بيت المقدس ذات يوم من الايام وكانت تلك البنت ذات حسن وجمال غير أنها كانت خدامة وعليها أثواب خلقة وعلى رأسها قطعة عباءة فرأيتها قد خرجت من الخان فخطفتها بحيلة فی تلك الساعة وحملتها على جمل وسقت بها وكان فی أملی أننی أذهب بها إلى أهلی فی لبرية وأجعلها عندی ترعى الجمال وتجمع البعر من الوادی فبكت بكاء شديدا فدنوت منها وضربتها ضربا وجيعاً وأخذتها إلى مدينة دمشق فرآها معی تاجر فتحير عقله لما رآها وأعجبته فصاحتها وأراد اشتراءها منی ولم يزل يزيدنی فی ثمنها حتي بعتها له بمائة الف درهم فعندما أعطیتها له رأيت منها فصاحة عظيمة وبلغنی أن التاجر كساها كسوة مليحة وقدمها الى الملك صاحب دمشق فاعطاه قدر المبلغ الذی دفعه الی مرتين وهذا يا ملوك الزمان أعجب ما جري ولعمری ان ذلك الثمن قليل فی تلك البنت فلما سمع الملوك هذه الحكاية تعجبوا ولما سمعت نزهة الزمان من البدوی ما حكاه صار الضياء فی وجهها ظلاما وصاحت وقالت


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project