Reading Mode Quiz Mode


book2
page153
1
عن الکلام المباح فی لیلة 291) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن علاء الدين والعكام لما أمروا العبيد أن يحملوا البغال ودعوا شاه بندر التجار والد علاء الدين وساروا متوجهین حتى خرحوا من المدينة وكان محمود البلخی تجهز للسفر إلى جهة بغداد وأخرج حموله ونصب صواوينه خارج المدينة وقال فی نفسه ما تحظى بهذا الولد إلا فی الخلاء لأنه لا واشی ولا رقيب يعكر عليك وكان لأب الولد الف دينار عند محمود البلخی بقية معاملة فذهب اليه وودعه وقال له اعط الألف دينار لولدی علاء الدين واوصاه عليه وقال انه مثل ولدك فاجتمع علاء الدين بمحمود البلخی فقام محمود البلخی ووصی طباخ علاءالدین انه لا یطبخ شیئا وصار محمود یقدم لعلاء الدين المأكل والمشرب هو وجماعته ثم توجهوا للسفر وكان للتاجر محمود البلخي أربعة بيوت واحد فی مصر وواحد فی الشام وواحد فی حلب وواحد فی بغداد ولم يزالوا مسافرين فی البراری والقفار حتى أشرفوا على الشام فارسل محمود عبده إلي علاء الدين فرآه قاعدا يقرأ فتقدم وقبل يديه فقال ما تطلب فقال له سيدی يسلم عليك ويطلبك لعزومتك فی منزله فقال له لما أشاور أبی المقدم كمال الدين العكام فشاوره على الرواح فقال له لا ترح ثم سافروا من الشام إلى أن دخلوا حلب فعمل محمود البلخی عزومة وأرسل يطلب علاء الدين فشاور المقدم فمنعه وسافروا من حلب إلى أن یقی بينهم وبين بغداد مرحلة فعمل محمود البلخی عزومة وأرسل بطلب علاء الدين فشاور المقدم فمنعه فقال علاء الدين لا بد لی من الرواح ثم قام وتقلد بسيف تحت ثيابه وسار إلى أن دخل على محمود البلخی فقام لملتقاه وسلم عليه وأحضر له سفرة عظيمة فأكلوا وشربوا وغسلوا ايديهم ومال محمود البلخی على علاء الدين ليأخذ منه قبلة فلاقاه فی كفه وقال له ما مرادك أن تعمل فقال انی أحضرتك ومرادی أعمل معك حظا في هذا المجال ونفسر قول من قال
2
ايمكن أن تجیء لنا لحظه كحلب شويهة او شی بيضه
3
وتأكل ما تيسر من خبيز وتقبض ما تحمل من فضيضه
4
وتحمل ما تشاء بغير عسر شبيرا أو فتيرا أو قبيضه
5
ثم أن محمود البلخی هم بعلاء الدين وأراد أن يفترسه فقام علاء الدين وجرد سيفه وقال لهواشیبتاه اما تخشی الله وهو شدید المحال ولم تسمع قول من قال
6
احفظ مشيبك من عيب يدنسه ان البياض سريع الحمل للدنس
7
فلما فرغ علاء الدين من شعره قال لمحمود ان هذه البضاعة أمانة الله لا تباع ولو بعتها لغيرك بالذهب لبعتها لك بالفضة ولكن والله يا خبيث ما بقيت أرافقك أبدا ثم رجع علاء الدين إلي المقدم كمال الدين وقال له ان هذا رجل فاسق فانا ما بقيت أرافقه أبدا ولا أمشی معه في الطريق فقال له يا ولدی أما قلت لك لا تروح عنده ولكن يا ولدی ان أفترقنا منه نخشى على أنفسنا التلف فخلنا قفلا واحدا فقال له لا يمكن أن أرافقه فی الطريق أبدا ثم حمل علاء الدين حموله وسار هو ومن معه إلى أن نزلوا فی واد وأرادوا أن يحطوا فيه فقال العكام لا تحطوا هنا واستمروا رائحين وأسرعوا فی المسير لعلنا نحصل


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project