Reading Mode Quiz Mode


book2
page155
1
و لكن يا ولدی انزل ولا تخشى بأسا فنزل علاء الدين من شباك الصهريج وأركبه بغلة وسافروا إلى أن دخلوا مدينة بغداد فی دار محمود البلخی فأمر بدخول علاء الدين الحمام وقال له المال والاحمال فداؤك يا ولدی وان طاوعتنی أعطيك قدر مالك واحمالك مرتين وبعد طلوعه من الحمام أدخله قاعة مزركشة بالذهب لها أربعة لواوين ثم أمر باحضار سفرة فيها جميع الاطعمة فأكلوا وشربوا ومال محمود البلخی على علاء الدين ليأخذ من خده قبلة فلقيها علاء الدين بكفه وقال له هل أنت إلى الآن قابع لضلالك أما قلت لك أنا لو كنت بعت هذه البضاعة لغيرك بالذهب ما كنت أبيعها لك بالفضة فقال أنا ما اعطيتك المتجر والبغلة والبدلة الا لاجل هذه القضية فاننی من غرامی بك فی خيال ولله در من قال حدثنا عن بعض أشياخه أبو بلال شيخنا عن شريك
2
لا يشتفی العاشق مما به بالضم والتقبيل حتى ينيك
3
فقال له علاء الدين ان هذا شیء لا يمكن أبداً فخذ بدلتك وبغلتك وافتح الباب حتى أروح ففتح له الباب فطلع علاء الدين والكلاب تنبح وراءه وسار فبينما هو سائر اذ رأی باب مسجد فدخل فی دهليز المسجد واستكن فيه واذا بنور مقبل عليه فتأمله فرأى فانوسين فی يد عبدين قدام اثنين من التجار واحد منهما اختيار حسن الوجه والثانی شاب فسمع الشاب يقول للاختيار بالله يا عمي أن ترد لی بنت عمي.فقال له اما نهيتك مرارا عديدة وأنت جاعل الطلاق مصحفك ثم أن الاختيار التفت على يمينه فرأى ذلك الولد كأنه فلقة قمر فقالله الاسلام علی ك فرد علیه السلام فقال له يا غلام من أنت فقال له أنا علاء الدين ابن شمس الدين شاه بندر التجار بمصر وتمنيت على والدی المتجر فجهز لی خمسين حملا من البضاعة وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح فی لیلة 293) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن علاء الدين فجهز لی خمسين حملا من البضاعة وأعلطانی عشرة آلاف دينار وسافرت حتى وصلت إلى غابة الاسد فطلع علی العرب وأخذوا مالی وأحمالی فدخلت هذه المدينة وما أدری أين أبيت فرأيت هذا المحل فاستكنت فيه فقال له يا ولدی ما تقول فی انی أعطيك الف دينار وبدلة بألف دينار فقال له علاء الدين على أی وجه تعطينی ذلك يا عمي فقال له ان هذا الغلام الذی معی ابن أخی ولم يكن لابيه غيره وأنا عندی بنت لم يكن لي غيرها تسمي زبيدة العودية وهی ذات حسن وجمال فزوجتها له وهو يحبها وهی تكرهه فحنث فی يمينه بالطلاق الثلاث فما صدقت زوجته بذلك حتى افترقت منه علی جميع الناس انی أردها له فقلت له هذا لا يصح إلا بالمحلل واتفقت معه على أن نجعل المحلل له واحداغريبا لا يعايره أحد بهذا الامر وحيث كنت أنت غريبا فتعال معنا لكتب كتابك عليها وتبيت عندها هذه الليلة وتصبح تطلقها ونعطيك ما ذكرته لك فقال علاء الدين فی نفسه مبيتی ليلة مع عروس فی بيت على فراش أحسن من مبيتی فی الازقة والدهاليز فسار معهما إلي القاضي فلما نظر القاضی إلى علاء الدين وقعت محبته فی قلبه وقال لابی البنت أی شیء مرادكم فقال مرادنا أن نعمل هذا محللاَ لبنتنا ولكن نكتب عليه حجة بمقدم الصداق عشرة آلاف دينار فاذا بات عندها وأصبح طلقها أعطيناه بدلة بألف


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project