Reading Mode Quiz Mode


book2
page158
1
فقال علاء الدين امهلنی ثلاثة ايام فقال القاضی لا تكفي ثلاثة ايام فی المهلة يمهلك عشرة ايام واتفقوا على ذلك وشرطوا عليه بعد عشرة ايام وإما الطلاق وطلع من عندهم على هذا الشرط فأخذ اللحم والارز والسمن وما يحتاج اليه الامر من المأكل وتوجه الى البيت فدخل على الصبية وحكى جميع ما جري له فقالت له بين الليل والنهار يساوی عجائب ولله در من قال
2
كن حليما إذا بليت بغيظ وصبورا اذا أتتك مصيبة
3
فالليالی من الزمان حبالى مثقلات يلدن كل عجيبة
4
ثم قامت وهيأت الطعام واحضرت السفرة فأكلا وشربا وتلذذا وطربا ثم طلب منها ان تعمل نوبة سماع فأخذت العود وعملت نوبة يطرب منها الحجر الجلمود ونادت الاوتار فی الحضرة يا داود ودخلت فی دارج النوبة فبينما هما فی حظ ومزاح وبسط وانشراح واذا بالباب يطرق فقالت له قم انظر من بالباب فنزل وفتح الباب فوجد اربع دراويش بالباب واقفين فقال لهم أی شیء تطلبون فقالوا له يا سيدی نحن دراويش غرباء الديار وقوت أرواحنا السماع ورقائق الاشعار ومرادنا أن نرتاح عندك هذه الليلة إلى وقت الصباح ثم نتوجه الى حال سبيلنا وأجرك على الله تعالى فاننا نعشق السماع وما فينا واحد الا ويحفظ القصائد والاشعار والموشحات فقال لهم علی مشورة ثم طلع وأعلمها فقالت له افتح لهم الباب وأطلعهم وأجلسهم ورحب بهم ثم أحضر لهم طعاما فلم ياکلوا وقالوا له يا سيدی ان زادنا ذكر الله بقلوبنا وسماع المغانی بآذاننا ولله در من قال
5
وام القصد الا أن يكون اجتماعنا وما الاكل الا سیمة للبهائم
6
و قد كنا نسمع عندك سماعا لطيفا فلما طلعنا بطل السماع فيا هل تري التی كانت تعمل النوبة جارية بيضاء أو سوداء أو بنت ناس فقال لهم هذه زوجتی وحكى لهم كل ما جرى له وقال لهم ان نسيبی عمل علی عشرة آلاف دينار مهرها وأمهلونی عشرة أيام فقال درويش منهم لا تحزن ولا تأخذ فی خاطرك الا الطيب فانا شيخ التكية وتحت يدی أربعون درويشا أحكم عليهم وسوف أجمع لك العشرة آلاف دينار منهم وتوفی المهر الذی عليك لنسيبك ولكن آمرها أن تعمل لنا نوبة لاجل أن ننحظ ویحصل لنا انتعاش فان السماع لقوم كالغذاء لقوم ولقوم كالدواء ولقوم كالمروحة و كان هؤلاء الدراويش الاربعة الخليفة هرون الرشيد والوزير جعفر البرمكی وأبو نواس الحسن بن هانيء ومسرور سياف النقمة وسبب مرورهم على هذا البيت أن الخليفة حصل له ضيق صدر فقال للوزير ان مرادنا ان ننزل ونشق فی المدينة لانه حاصل عندی ضيق صدر فلبسوا لبس الدراويش ونزلوا فی المدينة فجازوا على تلك الدار فسمعوا النوبة فأحبوا ان يعرفوا حقيقة الامر ثم انهم باتوا فی حظ ونظام ومناقلة كلام الى أن أصبح الصباح فحط الخليفة مائة دينار تحت السجادة ثم أخذوا خاطره وتوجهوا الى حال سبيلهم فلما رفعت الصبية السجادة رأت مائة دينار تحتها فقالت لزوجها خذ هذه المائة دينار التی وجدتها تحت السجادة لان الدراويش حطوها قبل ما يروحوا وليس عندنا علم بذلك فأخذها علاء الدين وذهب الى السوق واشترى منها اللحم والارز والسمن


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project