Reading Mode Quiz Mode


book2
page161
1
فی لیلة 297) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن علاء الدين لما التفت إلى نسيبه قال له يا نسببی خذا الخمسين الف دينار مهر بنتك زبيدة وخذ الاحمال تصرف فيها ولك المكسب ورد لی رأس المال فقال له لا والله لا آخذ شيئا وأما مهر زوجتك فاتفق أنت واياها من جهته فقام علاء الدين هو ونسيبه ودخلا البيت بعد ادخال الحمول فقالت زبيدة لابيها يا أبي لمن هذه الاحمال فقال لها هذه الاحمال لعلاء الدين زوجك أرسلها اليه أبوه عوضا عن الاحمال التی أخذها العرب منه وأرسل اليه الخمسين الف دينار وبقجة وكرك سمور وبغلة وطشتا وأبريقا ذهبا وأما من جهة مهرك فالرأي لك فيه فقام علاء الدين وفتح الصندوق وأعطاها اياه فقال الولد ابن عم البنت يا عم خل علاء الدين يطلق لی امرأتی قال له هذا شیء ما بقی يصح أبدا والعصمة بيده فراح الولد مهموما مقهورا ورقد فی بيته ضعيفا فكانت القاضية فمات وأما علاء الدين فانه طلع الى السوق بعد أن أخذ الاحمال وأخذ ما يحتاج اليه من المأكل والمشرب والسمن وعمل نظاما مثل كل ليلة وقال لزبيدة انظری هؤلاء الدراويش الكذا بين قد وعدونا وأخلفوا وعدهم فقالت له أنت ابن شاه بندر التجار وكانت يدك قصيرة عن نصف فضة فكيف بالمساكين الدراويش فقال لها أغنانا الله تعالي عنهم ولكن ما بقيت أفتح لهم الباب اذا أتوا الينا فقالت له لای شیء والخير ما جاءنا الا الى علی قدومهم وكل ليلة يحطون لنا تحت السجادة مائة دينار فلا بد أن تفتح لهم الباب اذا جاءوا فلما ولى النهار بضيائه وأقبل الليل قاد و الشمع وقال لها يا زبيدة قومی اعملی لنا نوبة واذا بالباب يطرق فقالت له قم انظر من بالباب فنزل وفتح الباب رآهم الدراويش فقال مرحبا بالكذابين اطلعوا فطلعوا معه وأجلسهم وجاء لهم بسفرة الطعام فأكلوا وشربوا وتلذذوا وبعد ذلك قالوا له يا سيدی ان قلوبنا عليك مشغولة ای شیء جرى لك مع نسيبك فقال لهم عوض الله علينا بما فوق المراد فقالوا له والله انا كنا خائفين عليك وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 298) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الدراويش قالوا لعلاء الدين والله انا كنا خائفين عليك وما منعنا الا قصر أيدينا عن الدراهم فقال لهم قد أتانی الفرج القريب من ربی وقد أرسل الی والدی خمسين الف دينار وخمسين حملا من القماش ثمن كل حمل الف دينار وبدلة وكرك سمور وبغلة وعبدا وطشتا وأبريقا من الذهب ووقع الصلح بينی وبين نسيبی وطابت لی زوجتي والحمد لله على ذلك ثم ان الخليفة قام يزيل ضرورة فمال الوزير جعفر على علاء الدين وقال له الزم الادب فانك في حضرة أمير المؤمنين فقال له ای شیء وقع منی من قلة الادب فی حضرة أمير المؤمنين ومن هو أمير المؤمنين منكم فقال له ان الذی كان يكلمك وقام يزيل الضرورة هو أمير المؤمنين الخليفة هرون الرشيد وأنا الوزير جعفر وهذا مسرور سياف نقمته وهذا أبو نواس الحسن بن هانیء فتأمل بعقلك يا علاء الدين وانظر مسافة كم يوم فی السفر من مصر الى بغداد فقال له الخمسة والاربعون يوما فقال له ان حمولك نهبت منذ عشرة أيام فقط فكيف يروح الخبر لابيك ويحزم لك الاحمال وتقطع مسافة خمسة وأربعين يوما فی العشرة أيام


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project