Reading Mode Quiz Mode


book2
page163
1
اليوم فأمر الخليفة لعلاء الدين أبی الشامات وجعله رئيس الستين مكانه وكان رئيس الستين لا ولد له ولا زوجة فنزل علاء الدين ووضع يده على ماله وقال الخليفة لعلاء الدين واره فی الترب وخذ جميع ما تركه من مال وعبيد وجوار وخدم ثم نفض الخليفة المنديل وانفض الديوان فنزل علاء الدين وفی ركابه المقدم احمد الدنف مقدم ميمنة الخليفة هو واتباعه الاربعون وفي يساره المقدم حسن شومان مقدم ميسرة الخليفة هو واتباعه الاربعون فالتفت علاء الدينالی المقدم حسن شومان هو واتباعه وقال لهم انتم سياق على المقدم أحمد الدنف لعله يقبلنی ولده فی عهد الله فقبله وقال له انا واتباعي الاربعون نمشی قدامك الى الديوان فی كل يوم ثم ان علاء الدين مكث فی خدمة الخليفة مدة أيام فاتفق ان علاء الدين نزل من الديوان يوما من الايام وسار الى بيته وصرف احمد الدنف هو ومن معه الی حال سبيلهم ثم جلس مع زوجته زبيدة العودية وقد أوقدت الشموع وبعد ذلك قامت تزيل ضرورة فبينما هو جالس فی مكانه اذ سمع صرخة عظيمة فقام مسرعا لينظر الذی صرخ فرأى صاحب الصرخة زبيدة العودية وهی مطروحة فوضع يده على صدرها فوجدها ميتة وكان بيت أبيها قدام بيت علاء الدين فسمع صرختها فقال لعلاء الدين ما الخبر يا سيدی علاء الدين فقال له يعيش رأسك يا والدی فی بنتك زبيدة العودية ولكن ياوالدي اكرام الميت دفنه فلما أصبح الصباح واروها فی التراب وصار علاء الدين يعزی أباها وأباها يعزيه هذا ما كان من أمر زبیدة العودیة (وأما) ما كان من أمر علاء الدين فانه لبس ثياب الحزن وانقطع عن الديوان وصار باكی العين حزين القلب فقال الخليفة لجعفر يا وزيري ما سبب انقطاع علاء الدين عن الديوان فقال له الوزير يا أمير المؤمنين انه حزين القلب على زوجته زبيدة ومشغول بعزائها فقال الخليفة للوزير واجب علينا ان نعزيه فقال الوزير سمعا وطاعة ثم نزل الخليفة هو والوزير وبعض الخدم ورکبوا وتوجهوا الى بيت علاء الدين فبينما هو جالس واذا بالخليفة والوزيرومن معهما مقبلون عليه فقام لملتقاهم وقبل الارض بين يدي الخليفة فقال له عوضك الله خيرا فقال علاء الدين أطال الله لنا بقاءك يا أمير المؤمنين فقال الخليفة يا علاء الدين ما سبب انقطاعك وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 300) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الخليفة قال لعلاء الدين ما سبب انقطاعك عن الديوان فقال له حزني على زوجتی زبيدة يا أمير المؤمنين فقال له الخليفة ادفع الهم عن نفسك فانها ماتت الى رحمة الله تعالى والحزن عليها لا يفيدك شيئا ابدا فقال يا أمير المؤمنين انا لا اترك الحزن عليها الا اذا مت ودفنونی عندها فقال له الخليفة ان في الله عوضا من كل فائت ولا يخلص من الموت حيلة ولا مال ولله در من قال
3
كل ابن انثى وان طالت سلامته يوما على آلة حدباء محمول
4
وكيف يلهو بعيش أو يلذ له من التراب على خديه مجعول
5
و لما فرغ الخليفة من تعزيته أوصاه أنه لا ينقطع عن الديوان وتوجه الى محله ثم بات علاء الدين ولما


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project