Reading Mode Quiz Mode


book2
page164
1
أصبح الصباح ركب وسار الى الديوان فدخل على الخليفة وقبل الارض بين يديه فتحرك له الخليفة من على الكرسی ورحب به وحياه وأنزله فی منزلته وقال له يا علاء الدين أنت ضيفی فی هذه الليلة تم دخل به سرايته ودعا بجارية تسمى قوت القلوب وقال لها ان علاء الدين كان عنده زوجة تسمي زبيدة العودية وكانت تسليه عن الهم والغم فماتت الى رحمة الله تعالى ومرادي ان تسمعيه نوبة على العود وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 301) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الخليفة قال لجاريته قوت القلوب مرادی أن تسمعيه نوبة على العود من غرائب الموجود لاجل ان يتسلى عن الهم والاحزان فقامت الجارية وعملت نوبة من الغرائب فقال الخليفة ما تقول يا علاء الدين فی صوت هذه الجارية فقال له ان زبيدة أحسن صوتا منها الا انها صاحبة صناعة فی ضرب العود لانها تطرب الحجر الجلمود فقال له هل هي أعجبتك فقال له أعجبتنی يا أمير المؤمنين فقال الخليفة وحياة رأسی وتربة جدودی انها هبة منس لليك هی وجواريها فظن علاء الدين ان الخليفة يمزح معه فلما أصبح الخليفة دخل على جاريته قوت القلوب وقال لها انا وهبتك لعلاء الدين ففرحت بذلك لأنها رأته واحبته ثم تحول الخليفة من قصر السراية الى الديوان ودعا بالحمالين وقال لهم انقلوا امتعة قوت القلوب وحطوها في التختروان هی وجواريها الى بيت علاء الدين فنقلوها هي وجواريها وامتعتها الی بیت علاءالدین وأدخلوها القصر وجلس الخليفة فی مجلس الحكم الى آخر النهار ثم انفض الديوان ودخل قصره هذا ما كان من أمره (وأما) ما كان من أمر قوت القلوب فانها لما دخلت قصر علاء الدين هی وجواريها وكانوا أربعين جارية غير الطواشية قالت لاثنين من الطواشية أحدكما يقعد على كرسی في ميمنة الباب والثانی يقعد على كرسی فی ميسرته وحين يأتي علاء الدين قبلا يديه وقولا له ان سيدتنا قوت القلوب تطلبك الى القصر فان الخليفة وهبها لك هی وجواريها فقالا لها سمعا وطاعة ثم فعلا ما أمرتهما به فلما أقبل علاء الدين وجد اثنين من طواشية الخليفة جالسين بالباب فاستغرب الامر وقال فی نفسه لعل هذا ما هو بيتی والا فما الخبر فلما رأته الطواشية قاموا اليه وقبلوا يديه وقالوا نحن من اتباع الخليفة ومماليك قوت القلوب وهی تسلم عليك وتقول لك ان الخليفة قد وهبها لك هي وجواريها وتطلبك عندها فقال لهم قولوا لها مرحبا بك ولكن ما دمت عنده ما يدخل القصر الذی أنت فيه لان ما كان للمولى لا يصلح ان يكون للخدام وقولا لها ما مقدار مصروفك عند الخليفة في كل يوم فطلعوا اليها وقالوا لها ذلك فقالت كل يوم مائة دينار فقال لنفسه أنا ليس لی حاجة بأن يهب لی الخليفة قوت القلوب حتى اصرف عليها هذا المصروف ولكن لا حيلة في ذلك ثم إنها أقامت عنده مدة أيام وهو مرتب لها فی كل يوم مائة دينار الى أن انقطع علاء الدين عن الديوان يوما من الايام فقال الخليفة للوزير جعفر انا ما وهبت قوت القلوب لعلاء الدين الا لتسليته عن زوجته وما سبب انقطاعه عنا فقال یا أمیرالمؤمنین لقد صدق من قال من لقی أحبابه نسی أصحابه فقال الخلیفة لعله لعله ما قطعه عنا الا عذر ولكن نحن نزوره وكان قبل ذلك بأيام قال علاء الدين للوزير أنا شكوت


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project