Reading Mode Quiz Mode


book2
page166
1
أبی الشامات فعملها علاء الدين بعشرة آلف دينار فسمح له سيدها وقبض ثمنها وأخذها علاء الدين وقال لها اعتقتك لوجه الله تعالى ثم أنه كتب كتابه عليها وتوجه بها الى النيت ورجع الدلال ومعه دلالته فناداه ابن الوالی وقال له أين الجارية فقال له اشتراها علاء الدين بعشرة آلاف دينار واعتقها وكتب كتابه عليها فانكمد الولد وزادت به الحسرات ورجع ضعيفا الى البيت من محبته لها وارتمي فی الفراش وقطع الزاد وزاد به العشق والغرام فلما رأته أمه ضعيفا قالت له سلامتك يا ولدی ما سبب ضعفك قال لها اشتری لی ياسمين يا أمی قالت له لما يفوت صاحب الرياحين اشتری لك جنينة ياسمين فقال لها ليس الياسمين الذي يشم وانما هی جارية اسمها ياسمين لم يشترها لي أبی فقالت لزوجها لاي شیء ما اشتريت له هذه الجارية فقال لها الذی يصلح للمولى لا يصلح للخدام وليس لی قدرة على أخذها فانه ما اشتراها الا علاء الدين رئيس الستين فزاد الضعف بالولد حتى جفا الرقاد وقطع الزاد وتعصبت أمه بعصائب الحزن فبينما هی جالسة فی بيتها حزينة على ولدها واذا بعجوز دخلت عليها اسمها أم أحمد قماقم السراق وكان هذا السراق ينقب وسطانيا ويلقف فرقانيا ويسرق الكحل من العين وكان بهذه الصفات القبيحة فی أول أمره ثم عملوه مقدم الدرك فسرق عملة فوقع بها وهجم عليه الوالی فاخذه وعرضه على الخليفة فامر بقتله فی بقعة الدم فاستجار بالوزير وكان للوزير عند الخليفة شفاعة لا ترد فشفع فيه فقال له الخليفة كيف تشفع فی آفة تضر الناس فقال له يا أمير المؤمنین فان الذی بنى السجن كان حكيما لان السجن قبر الاحياء وشماتة الاعداء فأمر الخليفة بوضعه فی قید وکتب علی قید مخلد الی الممات لا یف ك الا علی دکة المغسل فوضعوه مقید في السجن وكانت أمه تتردد على بيت الامير خالد الوالی وتدخل لابنها فی السجن وتقول له أما قلت لك تب عن الحرام فيقول لها قدر الله علی ذلك ولكن يا أمی اذا دخلت على زوجة الوالی فخليها تشفع لی عنده فلما دخلت العجوز على زوجة الوالی وجدتها معصبة بعصائب الحزن فقالت لها ما لك حزينة فقالت لها على فقد ولدی حبظلم بظاظة فقالت لها سلامة ولدك ما الذی أصابه فحكت لها الحكاية فقالت لها العجوز ما تقولين فيمن يلعب منصفا يكون فيه سلامة ولدك فقالت لها وما الذی تفعلينه فقالت انا لی ولد يسمي أحمد قماقم السراق وهو مقيد في السجن مكتوب على قيده مخلد الى الممات فأنت تقومين وتلبسين افخر ما عندك وتتزينين بأحسن الزينة وتقابلين زوجك ببشر وبشاشة فاذا طلب منك ما يطلبه الرجال من النساء فامتنعی منه ولا تمكنيه وقولی له يا لله العجب اذا كان للرجل حاجة عند زوجته يلح عليها حتى يقضيها منها واذا كان للزوجة عند زوجها حاجة فانه لا يقضيها لها فيقول لك وما حاجتك فتقولی له حتى تحلف لی فاذا حلف لك بحياة رأسه أوبالله فقولي له احلف لی بالطلاق منی ولا تمكنيه الا ان يحلف لك بالطلاق فاذا حلف لك بالطلاق فقولی له عندك فی السجن واحد مقدم اسمه احمد قماقم وله أم مسكينة وقد وقعت علی وساقتنی عليك وقالت لی خليه يشفع له عند الخليفة لاجل أن يتوب ويحصل له الثواب فقالت لها سمعا وطاعة فلما دخل الوالی على زوجته وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project