Reading Mode Quiz Mode


book2
page167
1
فی لیلة 303) قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان الوالی لما دخل على زوجته قالت له ذلك الكلام وحلف لها بالطلاق فمكنته وبات ولما أصبح الصباح اغتسل وصلي الصبح وجاء الى السجن وقال يا أحمد قماقم يا سراق هل تتوب مما أنت فيه فقال انی تبت الي الله ورجعت وأقول بالقلب واللسان استغفر الله فاطلقه الوالی من السجن وأخذه معه الى الديوان وهو فی القيد ثم تقدم الى الخليفة وقبل الارض بين يديه فقال له يا أمير خالد أی شیء تطلب فتقدم أحمد قماقم يخطر فی القيد قدام الخليفة فقال له يا قماقم هل أنت حی الي الآن فقال يا أمير المؤمنين ان عمر الشقی بقی فقال يا أمير خالد لای شیء جئت به هنا فقال له ان له أم مسكينة منقطعة وليس لها أحد غيره وقد وقعت على عبدك ان يتشفع عندك يا أمير المؤمنين فی انك تفكه من القيد وهو يتوب عما كان فيه وتجعله مقدم الدرك كما كان أولا فقال الخليفة لاحمد قماقم هل تبت عما كنت فيه فقال له تبت الى الله يا أمير المؤمنين فامر باحضار الحداد وفك قيده علي دكة المغسل وجعله مقدم الدرك واوصاه بالمشی الطيب والاستقامة فقبل يد الخليفة ونزل بخلعة الدرك ونادوا له بالتقديم فمكث مدة من الزمان فی منصبه ثم دخلت علی زوجة الوالي فقالت لها الحمد لله الذی خلص ابنك من السجن وهو على قيد الصحة والسلامة فلأی شیء لم تقولی له يدبر أمرا فی مجيئه بالجارية ياسمين الي ولدی حبظلم بظاظة فقالت اقول له ثم قامت من عندها ودخلت على ولدها فوجدته سكرانا فقالت له يا ولدی ما سبب خلاصك من السجن الا زوجة الوالی وتريد منك أن تدبر لها أمرا فی قتل علاء الدين ابی الشامات وتجیء بالجارية ياسمين الى ولدها حبظلم بظاظة فقال لها هذا أسهل ما يكون ولا بد ان أدبر له أمرا فی هذه الليلة وكانت تلك الليلة أول ليلة فی الشهر الجديد وعادة أمير المؤمنين ان يبيت فيها عند السيدة زبيدة لعتق جارية أو مملوك أو نحو ذلك وكان من عادة الخليفة أن يقلع بدلة الملك ويترك السبحة والنمشة وخاتم الملك ويضع الجميع فوق الكرسی فی قاعة الجلوس وكان عند الخليفة مصباح من ذهب وفیه ثلاث جواهر منظومة فی سل ك من ذهب وكان ذلك المصباح عزيزا عند الخليفة ثم ان الخليفة وكل الطواشية بالبدلة والمصباح وباقی الأمتعة ودخل مقصورة السيدة زبيدة فصبرأحمد قماقم السراق لما انتصف الليل واضاء سهيل ونامت الخلائق وتجلى عليهم بالستر الخالق ثم سحب سيفه فی يمينه وأخذ مقفله فی يساره واقبل على قاعة الجلوس التی للخلیفة ونصب سلم التسلیم ورمی ملقفه علی قاعة الجلوس فتعلق بها وطلع على السلم الى السطوح ورفع طابق القاعة ونزل فيها فوجد الطواشية نائمين فبنجهم واخذ بدلة الخليفة والسبحة والنمشة والمنديل والخاتم والمصباح الذی بالجواهر ثم نزل من الموضع الذی طلع منه وسار الى بيت علاء الدين أبی الشامات وكان علاء الدين فی هذه الليلة مشغولا بفرح الجاریة فدخل علیها وراحت منه حاملا فنزل أحمد قماقم السراق على قاعة علاء الدين وقلع لوحا رخاما من دار قاعة القاعة وحفر تحته ووضع بعض المصالح وابقى بعضها معه ثم جبس اللوح الرخام كما كان ونزل من الموضع


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project