Reading Mode Quiz Mode


book2
page171
1
أین المصباح فقال انا ما سرقت ولا علمت ولا رأيت ولا معی خبر فقال له يا خائن كيف اقربك الی وتبعدنی عنك واستأمنك وتخوننی ثم أمر بشنقه فنزل به الی الوالی والمنادي ينادی عليه هذا جزاء وأقل من جزاء من يخون الخلفاء الراشدين فاجتمع الخلائق عند المشنقة هذا ما كان من أمر علاء الدين (وأما) ما كان من أمر احمد الدنف كبير علاء الدين فانه كان قاعدا هو واتباعه على بستان فبينما هم جالسون فی حظ وسرور واذا برجل سقاء من السقايين الذین فی الديوان دخل عليهم وقبل يد أحمد الدنف وقال يا مقدم احمد يا دنف أنت قاعد فی صفاء الماء تحت رجليك وماعندك علم بما حصل فقال له احمد الدنف ما الخبر فقال السقاء أن ولدك فی عهد الله علاء الدين نزلوا به الى المشنقة فقال الدنف ما عندك من الحيلة يا حسن شومان فقال له علاءالدین بريء من هذا الامر وهذا ملعوب عليه من واحد عدو فقال له ما الرای عندك فقال خلاصه علينا أن شاء المولي ثم ان حسن شومان ذهب الي السجن وقال للسجان اعطنا واحدا يكون مستوجبا للقتل فأعطاه واحدا وكان شبه البرايا بعلاء الدين أبی الشامات فغطى رأسه وأخذه أحمد الدنف بينه وبين علی الزيبق المصری وكانوا قدموا علاء الدين الى الشنق فتقدم الدنف وحط رجله على رجل المشاعلی فقال له المشاعلی اعطنی الوسع حتى أعمل صنعتی فقال له يا لعين خذ هذا الرجل واشنقه موضع علاء الدين أبی الشامات فانه مظلوم وانفدى اسماعيل بالكبش فأخذ المشاعلی ذلك الرجل وشنقه عوضا عن علاء الدين ثم ان أحمد الدنف وعلی الزيبق المصری أخذا علاء الدين وسارا به الى قاعة أحمد الدنف فلما دخلوا عليه قال له علاء الدين جزاك الله خيرا يا كبيری فقال له احمد الدنف ما هذا الفعل الذی فعلته و ادرك شهرزاد الصباح فسکتت عن الکلام المباح
2
(وفی لیلة 306) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن احمد الدنف قال لعلاء الدين ما هذا الفعل الذی فعلته ورحم الله من قال من ائتمنك فلا تخونه ولو كنت خائنا والخليفة مكنك عنده وسماك بالثقة الامين كيف تفعل معه هكذا وتأخذ أمتعته فقال علاء الدين والاسم الاعظم يا كبيري ما هی عملتی ولا لي فيها ذنب ولا أعرف من عملها فقال احمد الدنف ان هذه العملة ما عملها إلا عدو مبين ومن فعل شيئا يجازی به ولكن يا علاء الدين أنت ما بقی لك اقامة فی بغداد فان الملوك لا تعادى يا ولدی ومن كانت الملوك فی طلبه ياطول تعبه فقال علاء الدين أين أروح يا كبيري فقال له انا أوصلك الى الاسكندرية فانها مباركة وعتبتها خضراء وعيشتها هنيئة فقال له سمعا وطاعة يا كبيری فقال احمد الدنف لحسن شومان خل بالك واذا سأل عنی الخليفة فقل له انه راح يطوف على البلاد ثم أخذه وخرج من بغداد ولم يزالا سائرين حتى وصلا الي الكروم والبساتين فوجدا يهوديين من عمال الخليفة راكبين على بغلتين فقال أحمد الدنف لليهوديين هاتوا الغفر فقال اليهوديان نعطيك الغفر على أی شیء فقال لهما أنا غفير هذا الوادی فاعطاه كل واحد منهما مائة دينار وبعد ذلك قتلهما أحمد الدنف وأخذ البغلتين فرکب بغلة ورکب علاءالدین بغلة وسارا الي مدینة أیاس فأدخلا البغلتین فی خان وباتا و لما أصبح الصباح باع علاء الدين بغلته


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project