Reading Mode Quiz Mode


book2
page172
1
وأوصى البواب على بغلة احمد الدنف ونزل فی مركب من مينة اياس حتى وصلا الى الاسكندرية فطلع أحمد الدنف ومعه علاء الدين ومشيا فی السوق واذا بدلال يدلل على دكان ومن داخل الدكان طبقة على تسعمائة وخمسين فقال علاء الدين علی بالف فسمح له البائع وكانت لبيت المال فتسلم علاء الدين المفاتيح وفتح الدکان وفتح الطبقة فوجدها مفروشة بالفرش والمساند ورأى فيها حاصلا فيه قلاع وصواری وحبال وصناديق وأجربة ملآنة خرزا وودعا وركابات وأطيارا ودبابيس وسكاكين ومقصات وغير ذلك لان صاحبه كان سقطيا فقعد علاء الدين أبو الشامات فی الدكان وقال له احمد الدنف يا ولدی الدكان والطبقة وما فيهما صارت ملكك فاقعد فيها وبع واشتری ولا تنكری فان الله تعالى بارك فی التجارة وأقام عنده ثلاثة أيام واليوم الرابع أخذ خاطره وقال له استقر فی هذا المكان حتى أروح وأعود اليك بخبر من الخليفة بالامان عليك وأنظر الذی عمل معك هذا الملعوب ثم توجه مسافرا حتى وصل إلى إياس فاخذ البغلة من الخان وسار إلى بغداد فاجتمع بحسن شومان وأتباعه وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 307) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن احمد الدنف اجتمع بحسن شومان وأتباعه وقال يا حسن هل الخليفة سأل عنی فقال لا ولا خطرت على باله فقام فی خدمة الخليفة وصار يستنشق الاخبار فرأى الخليفة التفت إلى الوزير جعفر يوما من الايام وقال له أنظر يا وزير هذا العملة التی فعلها معی علاء الدين فقال له يا أمير المؤمنين أنت جازيته بالشنق وجزاؤه ما حل به فقال له يا وزير مرادی أن أنزل وأنظره وهو مشنوق فقال الوزير افعل ما شئت يا أمير المؤمنين فنزل الخليفة ومعه الوزير جعفر إلى جهة المشنقة ثم رفع طرفه فرأى المشنوق غير علاء الدين أبی الشامات الثقة الامين فقال یا وزیرهذا ما هو علاء الدين فقال له كيف عرفت أنه غيره فقال ان علاء الدين كان قصيرا وهذا طويل فقال له الوزیر ان المشنوق يطول فقال له ان علاء الدين كان أبيض وهذا وجهه اسود فقال له أما تعلم يا أمير المؤمنين أن الموت له غبرات فامر بتنزيله من فوق المشنقة فلما أنزلوه وجد مكتوبا على كعبيه الاثنين أسما الشيخين فقال له يا وزير ان علاء الدين كان سنيا وهذا رافضی فقال له سبحان الله علام الغيوب ونحن لا نعلم هل هذا علاء الدين أو غيره فامر الخليفة بدفنه فدفنوه وصار علاءالدین نسيا منسيا هذا ما كان من أمره (وأما) ما كان من أمر حیظلم بظاظة ابن الوالی فانه قد طاب به العشق والغرام حتى مات وواروه في التراب (وأما) ما كان من أمر الجارية ياسمين فانها وفت حملها ولحقها الطلق فوضعت ذكرا كأنه القمر فقال لها الجواری ما تسميه فقالت لو كان أبوه طيبا كان سماه ولكن أنا أسميه أصلان ثم انها أرضعته اللبن عامين متتابعين وفطمته وحبى ومشى فاتفق أن أمه اشتغلت بخدمة المطبخ يوما من الايام فمشى الغلام ورأى سلم فقعد فطلع عليه وكان الامير خالد الوالی جالسا فأخذه وأقعده فی حجره وسبح مولاه فيما خلق وصور وتأمل وجهه فرآه شبه البرايا بعلاء الدين أبی الشامات ثم أن أمه ياسمين فتشت عليه فلم تجده فطلعت المقعد فرأت


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project