Reading Mode Quiz Mode


book2
page173
1
الامير خالد جالسا والولد فی حجره يلعب وقد القى الله محبة الولد فی قلب الامير خالد فالتفت الولد فرأى أمه فرمى نفسه عليها فزنقه الامير خالد فی حضنه وقال لها تعالی يا جارية فلما جاءت قال لها هذا الولد ابن من فقالت له هذا ولدي وثمرة فؤادی فقال لها ومن أبوه فقالت أبوه علاء الدين ابو الشامات والآن صار ولدك فقال لها ان علاء الدين كان خائنا فقالت سلامته من الخيانة حاشا وكلا أن يكون الامين خائنا فقال لها إذا كبر هذا الولد ونشأ وقال لك من أبی فقولی له أنت ابن الامير خالد الوالی صاحب الشرطة فقالت سمعا وطاعة ثم إن الامير خالد طاهر الولد ورباه وأحسن تربيته وجاء له بفقيه خطاط فعلمه الخط والقراءة فقرأ وأعاد وختم وصار يقول للامير خالد يا والدی وصار الوالی يعمل فی الميدان ويجمع الخيل وينزل يعلم الولد أرباب الحرب ومقام الطعن والضرب إلى أن انتهى فی الفروسية وتعلم الشجاعة وبلغ من العمر أربع عشرة سنة ووصل الى درجة الامارة فاتفق أن أصلان اجتمع مع احمد قماقم السراق يوما من الايام وصارا أصحابا فتبعه الى الخمارة واذا باحمد قماقم السراق أطلع المصباح الجوهر الذی أخذه من أمتعة الخليفة وحطه قدامه وتناول الكاس على نوره وسكر فقال له أصلان يا مقدم اعطنی هذا المصباح فقال له ما أقدر أن أعطيك إياه فقال له لای شیء و أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 308) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن أصلان قال لاحمد قماقم لای شیء فقال لانه راحت على شانه الارواح فقال له أي روح راحت على شأنه فقال له كان واحد جاءنا هنا وعمل رئيس الستين يسمى علاء الدين أبا الشامات ومات بسبب ذلك فقال له وما حكايته وما سبب موته فقال له كان لك أخ يسمي حبظلم بظاظة وبلغ من العمر ستة عشرة عاما حتى استحق الزواج وطلب أبوه أن يشتری له جارية وأخبره بالقصة من أولها إلي آخرها وأعلمه بضعف حبظلم بظاظة وما وقع لعلاءالدین ضلما فقال أصلان فی نفسه لعل هذه الجارية ياسمين أمی وما أبی إلا علاء الدين أبو الشامات فطلع الولد أصلان من عنده حزينا فقابل المقدم احمد الدنف فلما رآه احمد الدنف قال سبحان من لا شبيه له فقال له حسن شومان يا كبيری من أی شیء تتعجب فقال له من خلقة هذا الولد أصلان فانه أشبه البرايا بعلاء الدين أبی الشامات فنادى احمد الدنف وقال يا اصلان فرد عليه فقال له ما إسم أمك فقال له تسمى الجارية ياسمين فقال له يا أصلان طب نفسا وقر عينا فانه ما أبوك إلا علاء الدين أبو الشامات ولكن يا ولدی أدخل على أمك واسألها عن أبيك فقال سمعا وطاعة ثم دخل على أمه وسألها فقالت له أبوك الامير خالد فقال لها ما أبی الا علاء الدين أبو الشامات فبكت أمه وقالت له من أخبرك بهذا يا ولدی فقال المقدم احمد الدنف أخبرنی بذلك فحكت له جميع ما جرى وقالت له يا ولدی قد ظهر الحق واختفى الباطل واعلم أن أباك علاء الدين أبو الشامات إلا انه ما رباك الا الامير خالد وجعلك ولده فيا ولدی ان اجتمعت بالمقدم احمد الدنف قل له يا كبيری سألتك بالله أن تأخذ لی ثاری من قاتل أبی علاء الدين أبی الشامات فطلع من عندها وسار و أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project