Reading Mode Quiz Mode


book2
page176
1
وأخبره بذلك ثم توجه مع القنصل الي المركب فلما نزل به المركب نصب له كرسيا وأجلسه عليه وقال هاتوا المال فدفع له الثمن والخمس رزم التی وعده بها وقال له يا سيدی أقصد جبری بلقمة أو شربة ماء فقال ان كان عندك ماء فاسقنی فأمر بالشرابات فاذا فيها بنج فلما شرب انقلب على ظهره فرفعوا الكرامی وحطوا المداری وحلوا القلوع وأسعفتهم الرياح حتى وصلوا الى وسط البحر فامر القبطان بطلوع علاء الدين من الطنبر فطلعوه وشمموه ضد البنج ففتح عينيه وقال أين أنا فقال له أنت معی مربوط وديعة ولو كنت تقول يفتح الله لكنت أزيدك فقال له علاء الدين ما صناعتك فقال له أنا قبطان ومرادی أن آخذك إلى حبيبة قلبی فبينما هما فی الكلام واذا بمركب فيها أربعون من تجار المسلمين فطلع القبطان بمركبه عليهم ووضع الكلاليب فی مراكبهم ونزل هو ورجاله فنهبوها وأخذوها وساروا بها إلى مدينة جنوة فاقبل القبطان الذی معه علاء الدين إلى باب قصر قيطون واذا بصبية نازلة وهی ضاربة لثاما فقالت له هل جئت بالخرزة وصاحبها فقال لها جئت بهما فقالت له هات الخرزة فاعطاها لها وتوجه إلى المينا وضرب مدافع السلامة فعلم ملك المدينة بوصول ذلك القبطان فخرج إلى مقابلته وقال له كيف كانت سفرتك فقال له كانت طيبة جدا وقد كسبت فيها مركبا فیها واحدا وأربعون من تجار المسلمين فقال له أخرجهم إلى المدينة فی الحديد ومن جملتهم علاء الدين وركب الملك هو والقبطان وأمشوهم قدامهم إلى أن وصلوا إلى الديوان وقدموا أول واحد فقال له الملك من أين يا مسلم فقال من الاسكندرية فقال يا سياف اقتله فضربه السیاف بالسیاف فرمى رقبته والثانی والثالث وهكذا إلى تمام الاربعين وكان علاء الدين فی آخرهم فشرب حسرتهم وقال لنفسه رحمة الله عليك يا علاء الدين فرغ عمرك فقال له الملك وأنت من أي البلاد فقال من الاسكندرية فقال یا سياف ارم عنقه فرفع السياف يده بالسيف وأراد أن يرمی رقبة علاء الدين واذا بعجوز ذات هيبة تقدمت بين أيادی الملك فقام اليها تعظيما لها فقالت يا ملك أما قلت لك لما يجیء القبطان بالاسارى تذكر الدير باسیرأو باسيرين يخدمان فی الكنيسة فقال لها يا أمي ليتك سبقت بساعة ولكن خذی هذا الاسير الذي فضل فالتفتت إلى علاء الدين وقالت له هل أنت تخدم فی الكنيسة أو أخلی الملك يقتلك فقال لها أنا أخدم فی الكنيسة فاخذته وطلعت به من الديوان وتوجهت إلى الكنيسة فقال لها علاء الدين ما أعمل من الخدمة فقالت له تقوم فی الصبح وتأخذ خمسة بغال وتسير بها إلى الغابة وتقطع ناشف الحطب وتكسره وتجیء به إلى مطبخ الدير وبعد ذلك تلم البسط وتكنس وتمسح البلاط والرخام وترد الفرش مثل ما كان وتأخذ نصف أردب قمح وتغربله وتطحنه وتعجنه وتعمله منينات للدير وتأخذ ویبة عدس تغربلها وتدشها وتطبخها ثم تملأ الاربع فساقی ما وتحول بالبرميل وتملأ ثلثمائة وسته وستين قصعة وتفت فيها المنينات وتسقيها من العدس وتدخل لكل راهب أو بطريق قصعته فقال لها علاء الدين ردينی إلى الملك وخليه يقتلنی أسهل لی من هذه الخدمة فقالت له إن خدمت ووفيت الخدمة التی عليك خلصت من القتل وان لم توف


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project