Reading Mode Quiz Mode


book2
page177
1
خليت الملك يقتلك فقعد علاء الدين حامل الهم وكان فی الكنيسة عشر عميان مكسحين فقال له واحد منهم هات لی قصرية فاتي له فتغوط فيها وقال له ارم الغائط فرماه فقال له يبارك فيك المسيح يا خدام الكنيسة واذا بالعجوز أقبلت وقالت له لای شیء ما وفيت الخدمة فی الكنيسة فقال لها أنا لی كم يد حتی أقدرعلى توفیة هذه الخدمة فقالت له يا مجنون أنا ما جئت بك للخدمة ثم قالت له خذ يا إبنی هذا القضيب وكان من النحاس وفی رأسه صليب واخرج إلى الشارع فاذا قابلك والی البلد فقل له إنی أدعوك الى خدمة الكنيسة من أجل السيد المسيح فانه لا يخالفك فخليه يأخذ القمح ويغربله ويطحنه وينخله ويخبزه منينات وكل من يخالفك اضربه ولا تخف من أحد فقال سمعا وطاعة وعمل كما قالت ولم يزل يسخر الاكابر والاصاغر مدة سبعة عشر عاما فبينما هو قاعد فی الكنيسة واذا بالعجوز داخلة عليه فقالت له اطلع إلى خارج الدير فقال لها أين أروح فقالت له بت هذه الليلة فی خمارة أو عند واحد من أصحابك فقال لها لای شیء تطردينی من الكنيسة فقالت له إن حسن مريم بنت الملك يوحنا ملك هذه المدينة مرادها أن تدخل الكنيسة للزيارة ولا ينبغی أن تقعد فی طريقها فامتثل كلامها وقام وأراها أنه رائح إلى خارج الكنيسة وقال فی نفسه يا هل ترى بنت الملك مثل نسائنا أو أحسن منهن فأنا لا أروح حتی تفرج علیها فاختفی فی مخدع له طاقة تطل علی الکنیسة فبينما هو ينتظر فی الكنيسة واذا ببنت الملك مقبلة فنظر اليها نظرة أعقبته الف حسرة لانه وجدها كأنها البدر إذا بزغ من تحت الغمام وصحبتها صبية وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 311) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن علاء الدين لما نظر إلى بنت الملك ورأى صحبتها صبية وهی تقول لتلك الصبية آلست يا زبيدة فأمعن علاء الدين النظر فی تلك الصبية فرآها زوجته زبيدة العودية التی كانت ماتت ثم أن بنت الملك قالت لزبيدة قومی اعملی لنا نوبة على العود فقالت لها أنا لا أعمل لك نوبة حتى تبلغنی مرادی وتفی لی بما وعدتنی به فقالت لها ما الذی وعدتك به قالت لها وعدتنی بجمع شملی بزوجی علاء الدين أبی الشامات النقة الامين فقالت لها يا زبيدة طيبی نفسا وقری عينا واعملی لنا نوبة حلاوة اجتماع شملك بزوجك علاء الدين فقالت لها وأين هو فقالت لها إنه هنا فی هذا المخدع يسمع كلامنا فعملت نوبة على العود ترقص الحجر الجلمود فلما سمع ذلك علاء الدين هاجت بلابله وخرج من المخدع وهجم عليهما وأخذ زوجته زبيدة العودية بالحضن وعرفته فاعتنق الاثنان بعضهما ووقعا على الارض مغشيا عليهما فتقدمت الملكة حسن مريم ورشت عليهما ماء الورد ونبهنهما وقالت جمع الله شملكما فقال لها علاء الدين على محبتك يا سيدتی ثم التفت علاء الدين الى زوجته زبيدة العودية وقال لها أنت قد مت يا زبيدة ودفناك فی القبر فكيف حييت وجئت بها إلى هذا المكان فقالت له يا سيدی أنا ما مت وإنما اختطفنی عون من أعوان الجان وطار بی الى هذا المكان وأما التی دفنتموها فانها جنية وتصورت فی صورتی وعملت انها ميتة وبعدما دفنتوها شقت القبر وخرجت منه وراحت


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project