Reading Mode Quiz Mode


book2
page183
1
دخل على الامير معن لم يعرف انه هو الذی قابله فی البرية لهيبته وجلالته وكثرة خدمه وحشمه وهو متصدر فی دست مملکته والحفدة قیام عن یمینه وعن شمال وبین یدیه فلما سلم عليه قال له الامير ما الذی أتي بك يا أخا العرب قال أملت من الامير وأتيت له بقثاة في غير أوانها فقال له كم أملت منا قال الف دينار قال هذا القدر كثير قال خمسمائة دينار قال كثير قال ثلثمائة دينار قال كثير قال مائتی دينار قال كثير قال مائة دينار قال كثير قال خمسين دينار قال كثير قال ثلاثين دينار قال كثير قال والله لقد كان ذلك الرجل الذی قابلنی فی البرية مشؤوما أفلا أقل من ثلاثين دينارا فضحك معن وسكت فعلم الاعرابی انه هو الرجل الذی قابله فی البرية فقال له يا سيدی اذا لم تجیء بالثلاثين دینارا فها هو الحمار مربوط بالباب وها معن جالس فضحك معن حتى استلقى على قفاه ثم استدعي بوكيله وقال اعطه الف دينار وخمسمائة دينار وثلثمائة دينار ومائة دينار وخمسین دينار وثلاثين دينارا ودع الحمار مربوطاً مكانه فبهت الاعرابي وتسلم الالفين ومائة وثمانين دينارا فرحمة الله عليهم أجمعين
2
« حكاية تتعلق ببعض مدائن الانلس التی فتحها طارق بن زياد »
3
و بلغنی أيها الملك السعيد ان مملكة يقال لها البطة وكانت مملكة للافرنج وكان فيها قصر مقفل دائما وكلما مات ملك وتولى بعده ملك آخر من الروم رمي عليه قفلا محكما فاجتمع على الباب أربعة وعشرون قفلا من كل ملك قفل ثم تولى بعدهم رجل ليس من أهل بيت المملكة فاراد فتح تلك الاقفال ليرى ما فی ذلك القصر فمنعه من ذلك أكابر الدولة وانكروا عليه وزجروه فابى وقال لا بد من فتح ذلك القصر فبذلوا له جميع ما بايديهم من نفائس الاموال والذخائر على عدم فتحه فلم يرجع وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
4
فی لیلة 316) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان أهل المملكة بذلوا لذلك الملك جميع ما في أيديهم من الاموال والذخائر على عدم فتح ذلك القصر فلم يرجع عن فتحه ثم انه أزال الاقفال وفتح الباب فوجد فيه صور العرب على خيلها وجمالها وعليهم العمائم المسبلة وهم متقلدون بالسيوف وبايديهم الرماح الطوال ووجد كتابا فيه فاخذه وقرأه فوجد مكتوبا فيه اذا فتح هذا الباب يغلب على هذه الناحية قوم من العرب وهم على هيئة هذه الصور فالحذر ثم الحذر من فتحه وكانت تلك المدينة بالاندلس ففتحها طارق بن زياد فی تلك السنة فی خلافة الوليد بن عبد الملك من بنی أمية وقتل ذلك الملك أقبح قتلة ونهب بلاده وسبى من بها من النساء والغلمان وغنم أموالها ووجد فيها ذخائر عظيمة فيها ما ينوب عن مائة وسبعين تاجا من الدر والياقوت ووجد فيها أحجارا نفيسة وايوانا ترمح فيه الخيالة برماحهم ووجد بها من أوانی الذهب والفضة ولا يحيط به وصف ووجد بها المائدة التی كانت لنبی الله سليمان بن داود عليهما السلام وكانت على ما ذكر من زمرد أخضر وهذه المائدة الي الآن باقية فی مدينة رومة واوانيها من الذهب وصحافها من الزبرجد ونفيس الجواهر ووجد فيها الزبور مكتوبا بخط يوناني فی ورق من الذهب مفصص بالجواهر ووجد فيها كتابا يذكر فيه منافع الاحجار والنبات والمدائن والقرى والطلاسم وعلم الكيماء من الذهب والفضة ووجد كتابا آخر


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project