Reading Mode Quiz Mode


book2
page191
1
وجئت الى ههنا ادعو الله سبحانه وتعالى ان زوجها يعود الى الجارية مرة لعلی اعود الى ما كنت عليه فلما سمع أمير الحج قصة الرجل اطلقه وقال للحاضرين بالله عليكم ان تدعوا له فانه معذور
2
« حكاية هرون الرشيد مع محمد بن علی الجوهری »
3
(ومما) يحكى ان الخليفة هرون الرشيد قلق ليلة من الليالی قلقا شديدا فاستدعى بوزيره جعفر البرمكی وقال له صدري ضيق ومرادی فی هذه الليلة ان اتفرج في شوارع بغداد وانظر فی مصالح العباد بشرط اننا نتزيا بزی التجار حتى لا يعرفنا أحد من الناس فقال له الوزير سمعا وطاعة ثم قاموا فی الوقت والساعة ونزعوا ما عليهم من ثياب الافتخار ولبسوا ثياب التجار وكانوا ثلاثة الخليفة وجعفر ومسرور السياف وتمشوا من مكان الى مكان حتى وصلوا الى الدجلة فرأوا شيخا قاعدا فی زورق فتقدموا اليه وسلموا عليه وقالوا له يا شيخ انا نشتهی من فضلك واحسانك ان تفرجنا في مركبك هذه وخذ هذا الدينار فی اجرتك وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
4
فی لیلة 323) قالت بلغنی أيها الملك السعيد انهم قالوا للشيخ انا نشتهی ان تفرجنا فی مركبك وخذ هذا الدينار قال لهم من ذا الذی يقدر على الفرجة والخليفة هرون الرشيد ينزل في كل ليلة بحر الدجلة فی زورق صغير ومعه مناد ينادی ويقول يا معشر الناس كافة من كبير وصغير وخاص وعام وصبی وغلام كل من نزل فی مركب وشق الدجلة ضربت عنقه أو شنقته على صاری مركبه وكانكم به فی هذه الساعة وزورقه مقبل فقال الخليفة وجعفر يا شيخ خذ هذين الدينارين وادخل بنا قبة من هذه القباب الى أن يروح زورق الخليفة فقال لهم الشيخ هاتوا الذهب والتوكل على الله تعالى فاخذ الذهب وعوم بهم قليلا واذا بالزورق قد أقبل من كبد الدجلة وفيه الشموع والمشاعل مضيئة فقال لهم الشيخ اما قلت لكم ان الخليفة يشق فی كل ليلة ثم ان الشيخ صار يقول يا ستار لا تكشف الاستار ودخل بهم فی قبة ووضع عليهم مئزر اسود وصاروا يتفرجون من تحت المئزر فرأوا فی مقدم الزورق رجلا بيده مشعل من الذهب الاحمر وهو يشعل فيه بالعود القاقلی وعلى ذلك الرجل قباء من الاطلس الاحمر وعلىكتفه مزركش اصفر وعلى رأسه شاش موصلی وعلى كتفه الآخر محلاة من الحرير الاخضر ملآنة بالعود القاقلی يوقد منها المشعل عوضا عن الحطب ورأوا رجلا آخر الزورق لابساً مثل لبسه وبيده مشعل مثل المشعل الذی معه ورأوا فی الزورق مائتی مملوك واقفين يمينا ويسارا ووجد كرسيا من الذهب الاحمر منصوبا وعليه شاب حسن جالس كالقمر وعليه خلعة سوداء بطراز من الذهب الاصفر وبين يديه انسان كانه الوزير جعفر وعلى رأسه خادم واقف كأنه مسرور وبيده سيف مشهور ورأوا عشرين نديما فلما رأى الخليفة ذلك قال يا جعفر قال لبيك يا امير المؤمنين قال لعل هذا واحد من أولادی اما المأمون واما الامين ثم تأمل الشاب وهو جالس على الكرسی فرآه كامل الحسن والجمال والقد والاعتدال فلما تأمله التفت الى الوزير وقال يا وزير قال لبيك قال والله ان هذا الجالس لم يترك شيئا من شكل الخلافة والذي بين يديه كانه انت يا جعفر والخادم الذی وقف على رأسه كانه مسرور وهؤلاء الندماء كانهم ندمائی وقد


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project