Reading Mode Quiz Mode


book2
page196
1
لها مقلة كحلاء مثل مهند وترمی سهاما من قسي الحواجب
2
وقد حس قلبی ان فيكم أمامنا خليفة هذا الوقت وابن الاطايب
3
وثانيكم هو المنادی بجعفر لديه وزير صاحب وابن الاصاحب
4
وثالثكم مسرور سياف نقمة فان كان هذا القول ليس بكاذب
5
لقد نلت ما أرجو من الامر كله وجاء سرورالقلب من كل جانب
6
فلما سمعوا منه هذا الكلام حلف له جعفر وروى فی يمينه انهم لم يكونوا المذكورين فضحك الشاب وقال اعلموا يا سادتی انی لست أمير المؤمنين وانما سميت نفسی بهذا لابلغ ما أريد من أولاد المدينة وانما اسمی محمد علی بن علی الجواهری وكان أبی من الاعيان فمات وخلف لی مالا كثيرا من ذهب وفضة ولؤلؤ ومرجان وياقوت وزبرجد وجواهر وعقارات وحمامات وغيطان وبساتين ودكاكين وطوابين وعبيد وجواری وغلمان فاتفق فی بعض الايام انی كنت جالسا فی دكانی وحولی الخدم والحشم واذا بجارية قد أقبلت راكبة على بغلة وفی خدمتها ثلاث جوار كانهن الاقمار فلما قربت منی نزلت على دكانی وجلست عندی وقالت لی هل أنت محمد الجوهری فقلت لها نعم هو انا مملوكك وعبدك فقالت هل عندك جوهر يصلح لی فقلت يا سيدتی الذی عندی أعرضه عليك واحضره بين يديك فان أعجبك منه شیء كان بسعد المملوك وان لم یعجبك شیء فبسوء حظی وكان عندی مائة عقد من الجوهر فعرضت عليها الجميع فلم يعجبها شیء من ذلك وقالت أريد احسن ممارأيت وكان عندی عقدا صغير اشتراه والدی بمائة الف دينار ولم يوجد مثله عند احد من السلاطين الكبار فقلت لها يا سيدتی بقی عندی عقد من الفصوص والجواهر التی لا يملك مثله أحد من الاكابر والاصاغر فقالت لی أرنی اياه فلما رأته قالت هذا مطلوبی وهو الذی طول عمری أتمناه ثم قالت لی كم ثمنه فقلت لها ثمنه على والدي مائة الف دينار فقالت ولك خمسة آلاف دينار فائدة فقلت يا سيدتی العقد وصاحبه بين يديك ولا خلاف عندی فقالت لا بد من الفائدة ولك المنة الزائدة ثم قامت من وقتها وركبت البغلة بسرعة وقالت لی يا سيدی باسم الله تفضل صحبتنا لتأخذ الثمن فان نهارك اليوم بنا مثل اللبن فقمت واقفلت الدكان وسرت معها فی أمان الى ان وصلنا الدار فوجدتها دارا عليها آثار السعادة لائحة وبابها مزركش بالذهب والفضة واللازورد مكتوب عليه هذان البيتان
7
ألا يا دار لا يدخلك حزن ولا يغدر بصاحبك الزمان
8
فنعم الدارأنت لکل ضیف اذا ماضاق بالضیف المکان
9
فنزلت الجارية ودخلت الدار وأمرتنی بالجلوس على مصطبة الباب الى ان يأتی الصيرفی فجلست على باب الدار ساعة واذا بجارية خرجت الی وقالت يا سيدی ادخل الدهليز فان جلوسك على الباب قبيح فقمت ودخلت الدهلیز وجلست على الدكة فبينما أنا جالس واذا بجارية خرجت الی وقالت لی يا سيدی ان سيدتي تقول لك ادخل واجلس على باب الديوان حتى تقبض مالك فقمت ودخلت البيت وجلست لحظة واذا بكرسی من الذهب وعليه ستارة من الحرير واذا بتلك الستارة قد رفعت


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project