Reading Mode Quiz Mode


book2
page206
1
وانصرف الناس وهم مسرورون فما رأيت يوما أعجب من ذلك اليوم أوله بكاء وشرور وآخره فرح وسرور
2
(حكاية أبي محمد الكسلان مع الرشيد)
3
(ومما) يحكى ان هرون الرشيد كان جالسا ذات يوم فی تخت الخلافة اذ دخل عليه غلام من الطواشية ومعه تاج من الذهب الاحمر مرصع بالدر والجواهر وفيه من سائر اليواقيت والجواهر ما لا يفی به مال ثم ان الغلام قبل الارض بين يدی الخليفة وقال له يا أمير المؤمنين ان السيدة زبيدة وادرك شهرزاد الصباح فسکتت عن الکلام المباح.فقالت لها اختها ما أحسن حديثك وأطيبه وأحلاه واعذبه فقالت واين هذا مما أحدثكم به الليلة القابلة ان عشت وابقانی الملك فقال الملك فی نفسه والله لا أقتلها حتى أسمع بقية حدیثها
4
فی لیلة 336) قالت لها اختها يا أختی اتمي لنا حديثك قالت حبا وكرامة ان اذن لی الملك فقال الملك احكی يا شهرزاد قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الغلام قال للخليفة ان السيدة زبيدة تقبل الارض بين يديك وتقول لك أنت تعرف انها قد عملت هذا التاج وانه محتاج الى جوهرة كبيرة تكون فی رأسه وفتشت فی ذخائرها فلم تجد فيها جوهرة كبيرة على غرضها فقال الخليفة للحجاب والنواب فتشوا على جوهرة كبيرة على غرض زبيدة ففتشوا فلم يجدوا شيئا يوافقها فاعلموا الخليفة بذلك فضاق صدره وقال كيف أكون خليفة وملك ملوك الارض واعجزعن جوهرة ويلكم فاسألوا التجار فسألوا التجار فقالوا لهم لا يجد مولانا الخليفة الجوهرة الا عند رجل من البصرة يسمى أبا محمد الكسلان فاخبروا الخليفة بذلك فامر وزيره جعفر ان يرسل بطاقة الى الامير محمد الزبيدی المتولی على البصرة ان يجهز أبا محمد الكسلان ويحضره بين يدی أمير المؤمنين فكتب الوزير بطاقة بمضمون ذلك وأرسلها مع مسرور ثم توجه مسرور بالبطاقة الى مدينة البصرة ودخل على الامير محمد الزبيدی ففرح به وأكرمه غاية الاكرام ثم قرأ عليه بطاقة أمير المؤمنين هرون الرشيد فقال سمعا وطاعة ثم أرسل مسرور مع جماعة من أتباعه الى أبی محمد الكسلان فتوجهوا اليه وطرقوا عليه الباب فخرجوا لهم بعض الغلمان فقال له مسرورا قل لسيدك ان أمير المؤمنين يطلبك فدخل الغلام وأخبره بذلك فخرج فوجد مسرورا حاجب الخليفة ومعه أتباع الامير محمد الزبيدی فقبل الارض بين يديه وقال سمعا وطاعة لامير المؤمنين ولكن ادخلوا عندنا فقالوا ما نقدر على ذلك لاننا على عجل كما أمرنا أمير المؤمنين فانه ينتظرنا قدومك فقال اصبروا علی يسيرا حتى اجهز أمري ثم دخلوا معه الى الدار بعد استعطاف زائد فرأوا فی الدهليز ستورا من الديباج الازرق المطرز بالذهب الاحمر ثم ان أبا محمد الكسلان أمر بعض غلمانه ان يدخلوا مع مسرور الحمام الذي فی الدار ففعلوا فرأوا حيطانه ورخامه من الغرائب وهو مزركش بالذهب والفضة وماؤه ممزوج بماء الورد واحتفل الغلمان بمسرور ومن معه وخدموهم اتم الخدمة ولما خرجوا من الحمام البسوهم خلعا من الديباج منسوجة بالذهب ثم دخل مسرور واصحابه فوجدوا أبا محمد الكسلان جالسا فی قصره وقد علقت على رأسه ستور من الديباج


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project