Reading Mode Quiz Mode


book2
page216
1
فی هذه المدينة وما ندری ما فعل بها ونحن اخوة الحية ثم قالوا امض الي تلك العين وانظر من أين يدخل الماء وادخل معه فانه يوصلك الى المدينة ففعلت ذلك ودخلت مع الماء فی سرداب تحت الارض ثم طلعت معه فرايت نفسی فی وسط المدينة ووجدت الصبية جالسة على سرير من ذهب وعليها ستارة من ديباج وحول الستارة بستان فيه اشجار من الذهب واثمارها من نفيس الجواهر كالياقوت والزمرجد واللؤلؤ والمرجان فلما رأتنی الصبية عرفتنی وابتداتنی بالسلام وقالت لی يا سيدی من اوصلك الى هذا المكان فاخبرتها بما جرى فقالت لي اعلم ان هذا الملعون من كثرة محبته لی اعلمنی بالذی يضره والذی ينفعه واعلمنی ان فی هذه المدينة طلسمان ان شاء هلاك جميع من فی المدينة اهلكهم به ومهما امر العفاريت فانهم يمتثلون امره وذلك الطلسم فی عمود فقلت لها وأين العمود فقالت فی المكان الفلاني فقلت وأی شیء يكون ذلك الطلسم قالت هو صورة عقاب وعليه كتابة لا اعرفها فخذه بين يديك وخذ مجمرة نار وارمِ فيه شيئا من المسك فيطلع دخان يجذب العفاريت فاذا فعلت ذلك فانهم يحضرون بين يديك كلهم ولا يغيب منهم أحد ويمتثلون أمرك ومهما أمرتهم فانهم یفعلونه فقم وافعل ذلكعلی برکة الله تعالی فقلت لها سمعا وطاعة ثم قمت وذهبت الى ذلك العمود وفعلت جميع ما امرتنی به فجاءت العفاريت وحضرت بين يدي وقالوا لبيك يا سيدي فمهما أمرتنا به فعلناه فقلت لهم قيدوا المارد الذی جاء بهذه الصبية من مكانها فقالوا سمعا وطاعة ثم ذهبوا الى ذلك المارد وقيدوه وشدوا وثاقه ورجعوا الی وقالوا قد فعلنا ما أمرتنا به فامرتهم بالرجوع ثم رجعت الى الصبية واخبرتها بما حصل وقلت يا زوجيتي هل تروحين معی فقالت نعم ثم إنی طلعت بها من السرداب الذی دخلت منه وسرنا حتي وصلنا الى القوم الذی كانوا دلونی عليها وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 345) قالت بلغنی أيها الملك السعيد انه قال وسرنا حتى وصلنا الى القوم الذين كانوا دلونی عليها ثم قلت دلونی على طريق توصلنی الى بلادی فدلونی ومشوا معی الى ساحل البحر وانزلونی فی مركب وطاب لنا الريح فسارت بنا تلك المركب حتى وصلنا الى مدينة البصرة فلما دخلت الصبية دار أبيها رأوها أهلها ففرحوا فرحاً شديدا ثم انی بخرت العقاب بالمسك واذا بالعفاريت قد اقبلوا من كل مكان وقالوا لبيك فما تريد ان تفعل فامرتهم أن ينقلوا كل ما فی مدينة النحاس من المال والمعادن والجواهر الى داري التی فی البصرة ففعلوا ذلك ثم أمرتهم أن يأتوا بالقرد فأتوا به ذليلا حقيرا فقلت له يا ملعون لأی شیء غدرت بي ثم أمرتهم أن يدخلوه في قمقم نحاس فادخلوه فی قمقم ضيق من نحاس وسدوا عليه بالرصاص وأقمت أنا وزوجتي فی هناء وسرور وعندی الآن يا أمير المؤمنين من نفائس الذخائر والجواهر وكثير الاموال ما لا يحيط به عد ولا يحصره حد واذا طلبت شيئاً من المال وغيره أمرت الجن أن يأتوا لك به فی الحال وكل ذلك من فضل الله تعالى فتعجب أمير المؤمنين من ذلك غاية العجب ثم أعطاه مواهب الخلافة عوضا عن هديته وانعم عليه انعاما يليق به


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project