Reading Mode Quiz Mode


book2
page221
1
ذلك قاموا الى الفراش وقضوا الغرض من بعضهما ثم باتا متعانقين خلف الستائر وكان كما قال الشاعر
2
زر من تحب ودع كلام الحاسد ليس الحسود على الهوى بمساعد
3
انی نظرتك المنام مضاجعی ولثمت من شفتيك احلى بارد
4
حق صحيح كل ما عينته و لسوف ابلغه برغم الحاسد
5
لم تنظر العينان أحسن منظرا من عاشقين على فراش واحد
6
متعانقين عليهما حلل بالرضا متوسدين بمعصم وبساعد
7
واذا تألفت القلوب علی الهوی فالناس تضرب فی حدید بارد
8
يا من يلوم على الهوى أهل الهوى هل تستطیع صلاح قلب فاسد
9
واذا صفا لك من زمانك واحد فهو المراد وعش بذاك الواحد
10
واستمرا متعانقين الى الصباح وقد سكنت محبة كل واحد منهما في قلب صاحبه ثم أخذت الستر وطرزته بالحرير الملون وزركشته بالقصب وجعلت فيه منطقة بصور طيور وصورت فی دائرها صور الوحوش ولم تترك وحشا فی الدنيا الا وصورت صورته فيه ومكثت تشتغل فيه ثمانية أيام فلما فرغ صقلته وطوته ثم أعطته لسيدها وقالت له اذهب به الى السوق وبعه بخمسين دينارا للتاجر واحذر ان تبيعه لاحد عابر طريق فان ذلك يكون سببا للفراق بينی وبينك لان لنا أعداء لا يغفلون عنا فقال سمعا وطاعة ثم ذهب به الى السوق وباعه لتاجر كما امرته وبعد ذلك اشترى الخرقة والحرير والقصب علي العادة وما يحتاجان اليه من الطعام وأحضر لها ذلك واعطاها بقية الدراهم فصارت كل ثمانية أيام تعطيه سترا يبيعه بخمسين دينارا ومكثت على ذلك سنة كاملة وبعد السنة راح الى السوق بالستر علي العادة واعطاه للدلال فعرض له نصرانی فدفع له ستين دينارا فامتنع فما زال يزيده حتى عمله بمائة دينار وبرطل الدلال بعشرة دنانير فرجع الدلال على علی شار واخبره بالثمن وتحيل عليه فی أن يبيع الستر للنصرانی بذلك المبلغ وقال له سيدی لا تخف من هذا النصرانی وما عليك منه بأس وقمت التجار عليه فباعه للنصراني وقلبه مرعوب ثم قبض المال ومضى الى البيت فوجد النصرانی ماشياً خلفه فقال له يا نصرانی مالك ماشياً خلفی فقال له يا سيدی ان لی حاجة فی صدر الزقاق الله لا يحوجك فما وصل علی شار الى منزله الا والنصراني لاحقه فقال يا ملعون ما لك تتبعنی اينما أسير فقال يا سيدی اسقنی شربة ماء فانی عطشان واجرك على الله تعالى فقال علی شار فی نفسه هذا رجل ذمی وقصدنی فی شربة ماء فوالله لا خيبه وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
11
فی لیلة 250) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن علی شار قال فی نفسه هذا رجل ذمي وقصدنی فی شربة ماء فوالله لا اخيبه ثم دخل البيت وأخذ كوز ماء فرأته جاريته زمرد فقالت يا حبيبي هل بعت الستر قال نعم قالت لتاجر او لعابر سبيل قد أحس قلبی بالفراق قال ما بعته الا لتاجر قالت اخبرنی بحقيقة الامر حتى اتدارك شأنی وما بالك أخذت كوز الماء قال لاسقی الدلال


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project