Reading Mode Quiz Mode


book2
page222
1
فقالت لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم انشدت هذين البيتين
2
يا طالبا للفراق مهلا فلا يغرنك العناق
3
مهلا فطبع الزمان غدر وآخر الصحبة الفراق
4
ثم خرج بالكوز فوجد النصراني داخلا فی دهليز البيت فقال له هل وصلت إلى هنا يا كلب كيف تدحل بغیر اذنی فقال يا سيدي لا فرق بين الباب والدهليز وما بقيت انتقل من مكانی هذا إلا للخروج وأنت لك الفضل والاحسان والجود والامتنان ثم انه تناول كوز الماء وشرب منه وبعد ذلك ناوله الى علی شار فأخذه وانتظره أن يقوم فما قام فقال له لای شیء لم تقم وتذهب الی حال سبيلك فقال يا مولای انی قد شربت ولكن أريد منك أن تطعمنی مهما كان من البيت حتى اذا كان كسرة قرقوشة وبصلة فقال له قم بلا مماحكة ما فی البيت شیء فقال يا مولاي أن لم يكن فی البيت شیء فخذ هذه المائة دينار وائتنی بشیء من السوق ولو برغيف واحد ليصير بينی وبينك خبز وملح فقال علی شار فی سره أن هذا النصرانی مجنون فانا آخذ منه المائة دينار آتی له بشیء يساوي درهمين واضحك عليه فقال النصرانی يا سيدی إنما أريد شيئا يطرد الجوع ولو رغيفاً واحداً وبصلة فخير الزاد ما دفع الجوع فقال علی شار اصبر هنا حتى أقفل القاعة وآتيك بشیء من السوق فقال له سمعاً وطاعة ثم خرج وقفل القاعة وحط على الباب كيلو ناوأخذ المفتاح معه وذهب إلى السوق واشترى جبنا مقلياً وعسلا أبيض وموزا وخبزا وأتي به اليه فلما نظر النصرانی الى ذلك قال يا مولای هذا شیء كثير يكفی عشرة رجال وأنا وحدی فلعلك تأكل معي فقال له كل وحدك فانی شبعان فقال له يا مولای قالت الحكماء من لم يأكل مغ صيفه فهو ولد زنا فلما سمع علي شار من النصرانی هذا الكلام جلس وأكل معه شيئا قليلا وأراد أن يرفع يده وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح فی لیلة 351) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن علی شار جلس وأكل معه شيئا قليلا وأراد أن يرفع يده فاخذ النصرانی موزة وقشرها وشقها نصفين وجعل فی نصفها بنجا مكررا ممزوجا بافيون الدرهم منه يرمی الفيل ثم غمس نصف الموزة فی العسل وقال يا مولاي وحق دينك أن تأخذ هذه فاستحي علی شار أن يحنثه فی يمينه فاخذها منه وابتلعها فما استقرت فی بطنه حتى سبقت رأسه رجليه وصار كأنه له سنة وهو راقد فلما رأى النصرانی ذلك قام على قدميه كأنه ذئب أمعط أو قضاء مسلط وأخذ منه مفتاح القاعة وتركه مرميا وذهب يجری إلى أخيه وأخبره بالخبر وسبب ذلك أن أخا النصرانی هو الشيخ الهرم الذی أراد أن يشتريها بالف دينار فلم ترض به وهجته بالشعر وكان كافرا فی الباطن ومسلما فی الظاهر وسمي نفسه رشيد الدين ولما هجته ولم ترض به شكا الى أخيه النصراني الذی تحيلی فی أخذها من سيدها علی شار وكان اسمه برسوم فقال له لا تحزن من هذا الامرفانا أتحيل لك فی أخذها بلا درهم ولا دينار لانه كان كاهنا ماكرا مخادعا فاجرا ثم انه لم يزل يمكر ويتحيل حتى عمل الحيلة التی ذكرناها وأخذ المفتاح وذهب إلى أخيه وأخبره بما حصل وركب بغلته واخذ غلمانه وتوجه مع أخيه إلى بيت علی شار وأخذ معه كيسا فيه الف دينار


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project