Reading Mode Quiz Mode


book2
page248
1
غصن بان أو قضيب خيزران أو عود ريحان وليس لی فی الجمال مماثل كما قال فی القائل
2
شـبـهـت قـدك بـالقـضـيب وجـعـلت شـكـلـك مـن نـصـيبـی
3
وغـدوت خـلفـك هـائمـا خـوفـا عـلـيك من الـرقـيب
4
وفی مثلی تهيم العشاق ويتوله المشتاق وان جذبني حبيبی انجذبت اليه وان استمالني ملت له لا عليه وها أنت يا سمينة البدن فان أكلك أكل للفيل ولا يشبعك كثير ولا قليل وعند الاجتماع لا يستريح معك خليل ولا يوجد لراحته معك سبيل فكبر بطنك يمنعه من جماعك وعند التمكن من فرجك يمنعه من غلظ أفخاذك أی شیء فی غلظك من الملاحة أو فی فظاظتك من اللطف والسماحة ولا يليق باللحم السمين غير الذبح وليس فيه شیء من موجبات المدح ان مازحك أحد غضبت وان لاعبك حزنت فان غنجت شخرت وان مشيت لهثت وان أكلت ما شبعت وأنت أثقل من الجبال وأقبح من الخيال والوبال مالك حركة ولا فيك بركة وليس لك شغل الا الاكل والنوم وان بلت شرشرت وان تغوطت بطبطت كأنك زق منفوخ أو فيل ممسوخ ان دخلت بيت الخلاء تريدين من يغسل لك فرجك وينتف من فوقه شعرك وهذا غاية الكسل وعنوان الخبل وبالجملة ليس فيك شیء من المفاخر وقد قال الشاعر
5
ثـقـيلة مثـل زق الـبـول مـنـتـفـخ أو راكـبهـا كـعـوامـيد مـن الـجـبـل
6
إذا مـشـت فـی بـلاد الـعـرب أو خـطـرت سـرى الـى الـشـرق مـا تـبـدى مـن الـهـبل
7
فقال لها سيدها اجلسی ففی هذا القدر كفاية فجلست ثم أشار الى الصفراء فقامت على قدميها وحمدت الله تعالى وأثنت عليه وأتت بالصلاة والسلام على خيار خلقه لديه ثم أشارت بيدها الى السمراء وقالت.وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
8
فی لیلة 374) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الجارية الصفراء قامت على قدميها فحمدت الله تعالى وأثنت عليه ثم أشارت بيدها الى السمراء وقالت لها أنا المنعوتة فی القرآن ووصف لونی الرحمن وفضله على سائر الالوان بقوله تعالى فی كتابه المبين صفراء فاقع لونها تسر الناظرين فلونی آية وجمالی غاية وحسنی نهاية لان لونی لون الدينار ولون النجوم والاقمار ولون التفاح وشكلی شكل الملاح ولون الزعفران يزهو على سائر الالوان فشكلي غريب ولوني عجيب وأنا ناعمة البدن غالية الثمن وقد حويت كل معنى حسن ولونی فی الوجود عزیز مثل الذهب الابريز وكم من مآثر وفی مثلی قال الشاعر
9
لها اصفرار كلون الشمس مبتهج وكالدنانـير فی حسن مـن النظر
10
ما الزعفران تحاكی بعض بهجتها كلا ومنظرها يعلو من القمر
11
وسوف أبتدیء بذمك يا سمراء اللون فانك فی لون الجاموس تشمئز عند رؤيتك النفوس ان كان لونك فی شیء فهو مذموم وان كان فی طعام فهو مسموم فلونك لون الذباب وفيه بشاعة الكلاب وهو محير بين الالوان ومن علامات الاحزان وما سمعت قط بذهب أسمر ولا در ولا


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project