Reading Mode Quiz Mode


book2
page25
1
اكسر بخاطرك لانی ذو مروءة اظن انك لا تقدر ان تماشی الوحوش فاخبرنی الى أين تذهب فقال له النجار اعلم اننی رائح الى وزير والدك الفهد لانه لما بلغه ان ابن آدم داس هذه الارض خاف على نفسه خوفاعظيما وأرسل الی رسولا من الوحوش لاصنع له بيتا يسكن فيه ويأوی اليه و يمنع عنه عدوه حتى لا يصل اليه أحد من بنی آدم فلما جاءنی الرسول اخذت هذه الالواح وتوجهت اليه فلما سمع الشبل كلام النجار اخذه الحسد للفهد فقال له بحياتی لا بد أن تصنع لی هذه الالواح بيتا قبل أن تصنع للفهد بيته واذا فرغت من شغلی فامض الى الفهد واصنع له ما يريد فلما سمع النجار من الشبل هذا الكلام قال له يا سيد الوحوش ما اقدر أن اصنع لك شيئا الا اذا صنعت للفهد ما يريد ثم أجیء الى خدمتك واصنع لك بيتا يحصنك من عدوك فقال له الشبل والله ما اخليك تروح من هذا المكان حتى تصنع لی هذه الالواح بيتا ثم ان الشبل هم على النجار ووثب علیه وأراد ان يمزح معه فلطشه بيده فرمى المقطف من على كتفه ووقع النجار مغشيا عليه فضحك الشبل عليه وقال له ويلك يا نجار انك ضعيف وما لك قوة فأنت معذور اذا خفت من ابن آدم فلما وقع النجار على ظهره اغتاظ غيظا شديدا ولكنه كتم ذلك عن الشبل من خوفه منه ثم قعد النجارو فضحك فی وجه الشبل وقال له هاأنا أصنع لك البيت ثم أن النجار تناول الالواح التی كانت معه وسمر البيت وجعله مثل القالب قياس الشبل وخلى بابه مفتوحا لأنه جعله على صورة صندوق وفتح له طاقة كبيرة وجعل لها غطاء وثقب ثقباً كثيرةً وأخرج منها مسامير مطرفة وقال للشبل ادخل فی هذا البيت من هذه الطاقة لاقبيه عليك ففرح الشبل بذلك وأتى تلك الطاقة فرآها ضيقة فقال له النجار ادخل وأبرك على يديك ورجليك ففعل الشبل ذلك ودخل الصندوق وبقی ذنبه خارجا ثم أراد الشبل أن يتأخر إلى ورائه ويخرج فقال له النجار امهل حتى أنظر هل يسع ذنبك معك أم لا فامتثل الشبل أمره ثم أن النجار لف ذنب الشبل وحشاه فی الصندوق ورد اللوح على الطاقة سريعاً وسمره فصاح الشبل قائلا يا نجار ما هذا البيت الضيق الذی صنعته لی دعنی أخرج منه فقال له النجار هيهات لا ينفع الندم على ما فات إنك لا تخرج من هذا المكان ثم ضحك النجار وقال للشبل إنك وقعت فی القفص وكنت أخبث الوحوش فقال له يا أخی ما هذا الخطاب الذی تخاطبنی به فقال له النجار اعلم يا كلب البر إنك وقعت فيما كنت تخاف منه وقد رماك القدر ولم ينفعك الحذر فلما سمع الشبل كلامه يا أختی علم أنه ابن آدم الذی حذره منه أبوه فی اليقظة والهاتف فی المنام وتحققت أنه هو بلا شك ولا ريب فخفت منه على نفسی خوفا عظيما وبعدت عنه قليلا وصرت أنتظر ماذا يفعل بالشبل فرأيت يا أختی ابن آدم حفر حفرة فی هذا المكان بالقرب من الصندوق الذی فيه الشبل ورماه فی تلك الحفرة والقى عليه الحطب وأحرقه بالنار فكبر يا أختی خوفي ولی يومان هاربة من ابن آدم وخائفة منه فلما سمعت الطاووسة من من البطة هذا الكلام وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفي لیلة 176) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الطاووسة لما سمعت من البطة هذا


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project