Reading Mode Quiz Mode


book2
page257
1
ووجهه كالبدر المنير فلم يقدرالملك ان يمسك نفسه من غيرته على ابنته فرفع الستر ودخل وبيده سيف مسلول وهجم عليهما كانه الغول فلما نظره ابن الملك قال لها أهذا أبوك قالت نعم.وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 382) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان ابن الملك لما رأى الملك بيده سيف مسلول وقد هجم عليهما كانه الغول قال لها أهذا أبوك قالت نعم فعند ذلك وثب قائما على قدميه وتناول سيفه بيدیه وصاح على الملك صيحة منكرة فادهشه وهم ان يجمل عليه بالسيف فعلم الملك انه أوثب منه فاغمد سيفه ثم وقف حتى انتهى اليه ابن الملك فقابله بملاطفة وقال يا فتى هل أنت انسی أم جنی فقال له ابن الملك لولا انی أرعى ذمامك وحرمة ابنتك لسفكت دمك كيف تنسبنی الى الشياطين وأنا من أولاد الملوك الاكاسرة الذين لو شاءوا أخذوا ملكك وزلزلوك عن عزك وسلطانك وسلبوا عنك جميع ما فی أوطانك فلما سمع الملك كلامه هابه وخاف على نفسه منه وقال له ان كنت من أولاد الملوك كما زعمت فكيف دخلت قصري بغير اذنی وهتكت حرمتی ووصلت الى بنتی وزعمت انك بعلها وادعيت انی قد زوجتك بها وأنا قد قتلت الملوك وأبناء الملوك حين خطبوها منی ومن ينجيك من سطوتي وانا ان صحت على عبيدی وغلمانی وأمرتهم بقتلك لقتلوك فی الحال فمن يخلصك من يدی فلما سمع ابن الملك منه ذلك الكلام قال للملك انی لاعجب منك ومن قلة بصيرتك هل تطمع لابنتك فی بعل أحسن مني وهل رأيت أحدا أثبت جنانا وأكثر مكافأة وأعز سلطانا وجنودا واعوانا منی فقال له الملك لا والله ولكن وددت يا فتى ان تكون خاطبا لها علي رؤوس الاشهاد حتى أزوجك بها وأما اذا زوجتك بها خفية فانك تفضحنی فيها فقال له ابن الملك لقد أحسنت فی قولك ولكن ايها الملك اذا اجتمعت عبيدك وخدمك وجنودك علی وقتلونی كما زعمت فانك تفضح نفسك وتبقى الناس فيك بين مصدق ومكذب ومن الرأی عندی ان ترجع أيها الملك الى ما اشير به عليك فقال له الملك هات حديثك فقال له ابن الملك الذی أحدثك به أما أن تبارزنی أنا وأنت خاصة فمن قتل صاحبه كان أحق وأولى بالملك واما ان تتركنی فی هذه الليلة واذا كان الصباح فاخرج الى عسكرك وجنودك وغلمانك وأخبرنی بعدتهم فقال له الملك ان عدتهم أربعون الف فارس غير العبيد الذين لی وغير أتباعهم وهم منلهم فی العدد فقال ابن الملك اذا كان طلوع النهار فاخرجهم الی وقل لهم وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
3
(وفی لیلة 383) قالت بلغني أيها الملك السعيد ان ابن الملك قال له اذا كان طلوع النهار فاخرجهم الی وقل لهم هذا خطيب مني ابنتی علي شرط أن يبارزكم جميعا وادعى انه يغلبكم ويقهركم وانكم لا تقدرون عليه ثم اتركني معهم أبارزهم فاذا قتلونی فذلك أخفى لسرك وأصون لعرضك وان غلبتهم وقهرتهم فمثلی يرغب الملك فی مصاهرته فلما سمع الملك كلامه استحسن رأيه وقبل رأيه مع ما استعظمه من قوله وما هاله من أمره فی عزمه علي مبارزة جميع عسكره الذين وصفهم له ثم جلسا يتحدثان وبعد ذلك دعا الملك بالخادم وأمره ان يخرج من وقته وساعته الى وزيره ويأمره


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project