Reading Mode Quiz Mode


book2
page264
1
يصلح لمثلی ومن طلب ما لا يصلح له وقع فی مثل ما وقعت فيه فلما سمع ابن الملك كلام الحكيم كلمه بالفارسية وقال له الى كم هذا البكاء والعويل هل ترى انه أصابك ما لم يصب غيرك فلما سمع الحكيم كلامه انس به وشكا اليه حاله وما يجده من المشقة فلما أصبح الصباح أخذ البوابون ابن الملك وأتوا به الى ملكهم وأعلموه انه وصل الى المدينة بالامس فی وقت لا يمكن الدخول فيه على الملك فسأله الملك وقال له من أی البلاد انت وما اسمك وما صنعتك وما سبب مجيئك الى هذه المدينة فقال ابن الملك اما اسمی فانه بالفارسية حرجة وأما بلادی فهی بلاد فارس وأنا من أهل العلم وخصوصا علم الطب فانی أداوی المرضى والمجانين ولهذا أطوف فی الاقاليم والمدن لاستفيد علما على علمی واذا رأيت مريضا فانی أداويه فهذه صنعتی فلما سمع الملك كلامه فرح به فرحا شديدا وقال له أيها الحكيم الفاضل لقد وصلت الينا فی وقت الحاجة اليك ثم أخبره بخبر الجارية وقال له أن داويتها وأبرأتها من جنونها فلك عندي جميع ما تطلبه فلما سمع كلام الملك قال له أعز الله الملك صف لي كل شیء رأيته من جنونها وأخبرنی منذ كم يوم عرض لها هذ الجنون وكيف اخذتها هی والفرس والحكيم فأخبره بالخبر من أوله الى آخره ثم قال له ان الحكيم في السجن فقال له ايها الملك السعيد ما فعلت بالفرس التی كانت معهما فقال له باقية عندی الى الآن محفوظة فی بعض المقاصير فقال ابن الملك فی نفسه أن من الرأی عندی أن اتفقد الفرس وانظرها قبل كل شیء فان كانت سالمة لم يحدث فيها أمر فقد تم لی كل ما اريد وان رأيتها قد بطلت حركتها تحيلت بحيلة فی خلاص مهجتی ثم التفت الى الملك وقال له ایها الملك ينبغي أن انظر الفرس المذكور لعلی أجد شيئا يعيننی على برء الحارية فقال له الملك حبا وكرامة ثم قام الملك واخذه بيده ودخل معه الى الفرس فجعل ابن الملك يطوف حول الفرس ويتفقدها وينظر أحوالها فوجدها سالمة لم يعبها شیء ففرح ابن الملك بذلك فرحا شديدا وقال اعز الله الملك انی أريد الدخول على الجارية حتي انظر ما يكون منها وأرجو الله أن يكون برؤها على يدی بسبب الفرس ان شاء الله تعالى ثم أمر بالمحافظة علي الفرس ومضى به الملك الى البيت الذی فيه الجارية فلما دخل عليها ابن الملك وجدها تتخبط وتنصرع على عادتها ولم يكن بها جنون وانما تفعل ذلك حتى لا يقربها أحد فلما رآها ابن الملك على هذه الحالة قال لها لا بأس عليك يا فتنة العالمين ثم انه جعل يرفق بها ويلاطفها الى أن عرفها بنفسه فلما عرفته صاحت صيحة عظيمة حتى غشی عليها من شدة ما حصل لها من الفرح فظن الملك ان هذه الصرعة من فزعها منه ثم ان ابن الملك وضع فمه على اذنها وقال لها يا فتنة العالمين احقنی دمی ودمك واصبری وتجلدی فقالت له سمعا وطاعة ثم انه خرج من عندها وتوجه الى الملك فرحا مسرورا وقال أيها الملك السعيد قد عرفت بسعادتك داءها ودواءها وقد داويتها لك فقم الآن وادخل اليها ولين كلامك لها وترفق بها وعدها بما يسرها فانه يتم لك كل ما تريد منها.وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 392) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان ابن الملك لما جعل نفسه حكيما ودخل على الجارية وأعلمها بنفسه واخبرها بالتدبير الذي يدبره فقالت له سمعا وطاعة ثم خرج من عندها


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project