Reading Mode Quiz Mode


book2
page285
1
نظرتنی سترته فاص من بین الیدین
2
ليتنی كنت عليه ساعة أو ساعتين
3
فتبسم أمير المؤمنين من كلامه وأحسن اليه وانصرف من عنده مسرورا
4
(ومما يحكى) ان الملك العادل كسرى أنوشروان ركب يوما الي الصيد فانفرد عن عسكره خلف ظبی فبينما هو ساع خلف الظبی اذ رأى ضيعة قريبة منه وكان قد عطش عطشا شديدا فتوجه الى تلك الضيعة وقصد دار باب قوم فی طريقه فطلب ماء ليشرب فخرجت له صبية فابصرته ثم عادت الى البيت وعصرت له عودا واحدا من قصب السكر ومزجت ما عصرته منه بالماء ووضعته في قدح ووضعت عليه شيئا من الطيب يشبه التراب ثم سلمته الى انوشروان فنظر فی القدح فرأى فيه شيئا يشبه التراب فجعل يشرب منه قليلا حتى انتهى الى آخره ثم قال للصبية ايتها الصبية نعم الماء ما أحلاه لولا ذلك القذي الذی فيه فانه كدره فقالت الصبية ايها الضيف أنا عمدا القيت فيه ذلك القذی الذي كدره فقال الملك ولم فعلت ذلك فقالت لانی رأيتك شديد العطش وخفت أن تشربه نهلة واحدة فيضرك فلو لم يكن فيه قذی لكنت شربته بسرعة نهلة واحدة وكان يضرك شربه على هذه الطريقة فتعجب الملك العادل أنوشروان من كلامها وذكاء عقلها وعلم ان ما قالته ناشیء عن ذكاء وفطنة وجودة عقل فقال لها من عود عصرت ذلك الماء فقالت من عود واحد فتعجب أنوشروان وطلب جريدة الخراج الذی يحصل من تلك القرية فرأى خراجها قليلا فاضمر فی نفسه انه اذا عاد الى تخته يزيد في خراج تلك القرية وقال قرية يكون فی عود واحد منها هذا الماء كيف يكون خراجها هذا القدر القليل ثم انصرف عن تلك القرية الي الصيد وفي آخر النهار رجع اليها واجتاز على ذلك الباب منفردا وطلب الماء ليشرب فخرجت تلك الصبية بعينها فرأته فعرفته ثم عادت لتخرج له الماء فابطأت عليه فاستعجلها أنوشروان وقال لای شیء أبطأت وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
5
(وفی لیلة 407) قالت بلغني أيها الملك السعيد ان الملك أنوشروان لما استعجل الصبية قال لها لای شیء أبطأت فقالت لانه لم يخرج من عود واحد قدرحاجتك فعصرت ثلاثة أعواد ولم یخرج منها مثل ما کان یخرج من عود واحد فقال الملك أنوشروان ما سبب ذلك فقالت سببه ان نية السلطان قد تغيرت فقال لها من أين جاءك قالت سمعنا من العقلاء انه اذا تغيرت نية السلطان على قوم زالت بركتهم وقلت خيراتهم فضحك أنوشروان وازال من نفسه ما كان أضمر لهم عليه وتزوج بتلك الصبية حالا حيث أعجبه فرط ذكائها وفطنتها وحسن كلامها
6
(ومما يحكي) انه كان بمدینة بخاری رجل سقا يحمل بالماء الى دار رجل صائغ ومضى له على تلك الحالة ثلاثون سنة وكان لذلك الصائغ زوجة فی غاية الحسن والجمال والبهاء والكمال موصوفة بالديانة والحفظ والصیانة فجاء السقا على عادته يوما وصب الماء فی الحباب وكانت قائمة فی وسط الدار فدنا منها السقا وأخذ بيدها وفركها وعصرها ثم مضى وتركها فلما جاء زوجها من السوق قالت له انی أريد ان تعرفنی


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project