Reading Mode Quiz Mode


book2
page288
1
ان ابانا كان معظما فی القبائل منزه عن الرذائل معروفا بالفضائل ربانا صغارا وأولانا كبارا جم المناقب والمفاخر حقيقا بقول الشاعر
2
قالوا ابو الصقر من شيبان قلت لهم كلا لعمري ولكن منه شيبان
3
فكم أب قد علا بابن ذری شرف كما علت برسول الله عدنان
4
فخرج يوما الى حديقة له ليتنزه فی اشجارها ويقتطف يانع أثمارها فقتله هذا الشاب وعدل عن طريق الرشاد ونسألك القصاص بما جناه والحكم فيه بما أمرك الله فنظر عمر الى الشاب نظرة مرهبة وقال له قد سمعت من هذين الغلامين الخطاب فما تقول أنت في الجواب وكان ذلك الغلام ثابت الجنان جریء اللسان قد خلع ثياب الهلع ونزع لباس الجزع فتبسم وتكلم بافصح لسان وحيا أمير المؤمنين بكلمات حسان ثم قال والله يا أمير المؤمنين لقد وعيت ما أدعوا صدقا فيما قالاه حيث أخبرا بما جرى وكان امر الله قدرا مقدورا ولكن ساذكر قصتی بين يديك والامر فيها اليك اعلم يا أمير المؤمنين انی من صميم العرب العرباء الذين هم أشرف من تحت الجرباء نشأت فی منازل البادية فاصابت قومی سود السنين العادية فاقبلت الى ظاهر هذا البلد بالاهل والمال والولد وسلكت بعض طرائقها الى المسير بين حدائقها بنياق كريمة لدی عزيزات علی بينهن فحل كريم الاصل كثير النسل مليح الشكل به يكثر منهن النتاج ويمشی بينهن كانه ملك عليه تاج فندت بعض النياق الى حديقة أبيهم وقد ظهر من الحائط أشجارها فتناولته بمشفرها فطردتها عن تلك الحديقة واذا بشيخ من الحائط قد ظهر وزفير غيظه يرمی الشرر وفی يده اليمنى حجر وهو يهادى كالليث اذا حضر فضرب الفحل بذلك الحجر فقتله لانه اصاب مقتله فلما رأيت الفحل قد سقط بجانبی آنست ان قلبی قد توقدت فيه جمرات الغضب قتناولت ذلك الحجر بعينه وضربته به فكان سببا لحينه ولقی سوء مقبله والمرء مقتول بما قتل وعند اصابته بالحجر صاح صيحة عظيمة وصرخ صرخة اليمة فاسرعت بالسير من مكانی فاسرع هذا ان الشابان وامسكاني واليك أحضرانی وبين يديك أوقفانی فقال عمر الله تعالى عنه قد اعترفت بما اقترفت وتعذر الخلاص ووجب القصاص ولات حين مناص فقال الشاب سمعا وطاعة لما حكم به الامام ورضيت بما اقتضته شريعة الاسلام ولكن لی أخ صغير كان له أب كبير خصه قبل وفاته بمال جزيل وذهب جليل و سلم امره الی واشهد الله علی وقال هذا لاخيك عندك فاحفظه جهدك فاخذت ذلك المال منه ودفنته ولا أحد يعلم به الا انا فان حكمت الآن بقتلی ذهب الملا وكنت أنت السبب فی ذهابه وطالبك الصعير بحقه يوم يقضی الله بين خلقه وان أنت انظرتنی ثلاثة أيام اقمت من يتولى أمر الغلام وعدت وافيا بالذمام ولی من يضمننی على هذا الكلام فاطرق امير المؤمنين رأسه ثم نظر الى من حضر وقال من يقوم بضمانه والعود الى مكانه فنظر الغلام الى وجوه من فی المجلس واشار الى ابی ذر دون الحاضرين وقال هذا يكفلنی ويضمننی وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
5
(وفی لیلة 410) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الشاب لما أشار الي أبی ذر وقال هذا يكفلنی


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project