Reading Mode Quiz Mode


book2
page38
1
بکسرة خبز وشربة ماء وملح جریش وثوب خلق
2
فان یسر الله لی عیشتی والا قنعت بما قد رزق
3
فلما سمع البرغوت كلام الفأرة قال يا أختی قد سمعت وصيتك وانقدت الى طاعتك ولا قوة لي على مخالفتك الى ان ينقضی العمر بتلك النية الحسنة فقالت له الفأرة كفى بصدق المودة فی صلاح النية ثم انعقد الود بينهما وكان البرغوت بعد ذلك يأوی الى فراش التاجر ولا يتحاور بلغته وياوي بالنهار مع الفأرة فی مسكنها فاتفق ان التاجر جاء ليلة الى منزله بدنانير كثيرة فجعل يقلبها فلما سمعت الفأرة صوت الدنانير اطلعت رأسها من جحرها وجعلت تنظر اليها حتى وضعها التاجر تحت وسادة ونام فقالت الفأرة للبرغوت اما تري الفرصة والحظ العظيم فهل عندك حيلة توصلنا الی بلوغ الغرض من تلك الدنانير فقال لها البرغوت قد التزمت لك باخراجه من البيت تم انطلق البرغوت الى فراش التاجر ولدغه لدغة قوية لم يكن جرى للتاجر مثلها ثم تنحى البرغوت اى موضع يأمن فيه على نفسه من التاجر فانتبه التاجر يفتش على البرعوث فلم يجد شيئا فرقد على جنبه الآخر فلدغه البرغوث لدغة أشد من الاولى فقلق التاجر وفارق مضجعه وخرج الى مصطبة علی باب داره فنام هناك ولم ينتبه الي الصباح ثم ان الفأرة أقبلت على نقل الدنا نير حتى لم تترك منها شيئا فلما اصبح الصباح صار التاجر يتهم الناس ويظن الظنون ثم قال الثعلب للغراب واعلم انی لم أقل لك هذا الكلام ايها الغراب البصير العاقل الخبير الا ليصل اليك جزاء احسانك الی كما وصل للفأرة جزاء احسانها الى البرغوث فانظر كيف جازاها أحسن المجازاة وكافأها أحسن المكافأة فقال الغراب ان شاء المحسن يحسن أو لا يحسن وليس الاحسان واجبا لمن التمس صلة بقطيعة وان أحسنت اليك مع كونك عدوی اكون قد اتسبب فی قطيعة نفسی وأنت أيها الثعلب ذو مكر وخداع ومن شيمتك المكر والخديعة لا تؤمن على عهد ومن لایؤمن علی عهدلا امان له وقد بلغنی عن قريب انك غدرت بصاحبك الذئب ومكرت به حتى أهلكته بغدرك وحيلتك وفعلت به هذه الأمور مع انه من جنسك وقد صحبته مدة مديدة فما أبقيت عليه فكيف أثق منك بنصيحة واذا كان هذا فعلك مع صاحبك الذی من جنسك فكيف یکون فعلك مع عدوك الذی من غير جنسك وما مثالك معی الا مثال الصقر مع ضواری الطير فقال الثعلب وما حكاية الصقر مع ضواری الطير فقال الغراب زعموا ان صقرا كان جبارا عنيدا وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
4
فی لیلة 181) قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان الغراب قال زعموا ان صقرا كان جبارا عنيدا أيام شبيبته وكانت سباع البر وسباع الطير تفزع منه ولا يسلم من شره أحد وله حكايات كثيرة فی ظلمه وتجبره وكان دأب هذا الصقر الاذى لسائر الطيور فلما مرت عليه السنون ضعف وجاع واشتد جهده بعد فقد قوته فاجمع رايه على ان يأتي مجمع الطير فيأكل ما يفضل منها فعند ذلك صار قوته بالحيلة البعد القوة والشدة وانت كذلك أيها الثعلب ان عدمت قوتك ما عدمت خداعك ولست أشك فی ان ما تطلبه من صحبتی حيلة على قوتك فلا كنت ممن يضع يده فی يدك لأن الله أعطانی قوة في جناحی


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project