Reading Mode Quiz Mode


book2
page45
1
وأمرت بقية الجواری ان يمضين الى اماكنهن وامرت الجارية ان تدع الباب مفتوحا ليدخل الخليفة فدخل مسرور ومن معه وكانوا عشرین وبايديهم السيوف فسلموا على شمس النهار فقالت لهم لاي شیء جئتم فقالوا ان امير المؤمنين يسلم عليك وقد استوحش لرؤيتك ويخبرك أنه كان عنده اليوم سرور وحظ زائد وأحب أن يكون ختام السرور بوجودك فی هذه الساعة فهل تأتين عنده أو ياتين عندك فقامت وقبلت الارض وقالت سمعا وطاعة لامير المؤمنين ثم أمرت باحضار القهرمانات والجواری فحضرن وأظهرت لهن أنها مقبلة على ما أمر به الخليفة وكان المكان كاملا فی جميع أموره ثم قالت للخدم أمضوا الى أمير المؤمنين وأخبروه أننی فی انتظاره بعد قليل الى أن أهييء له مكانا بالفرش والامتعة فمضى الخدم مسرعين الي أمير المؤمنين ثم ان شمس النهار قلعت ودخلت الى معشوقها علی بن بكار وضمته الى صدرها وودعته فبكى بكاء شديدا وقال يا سيدتی هذا الوداع فمتعينی به لعله يكون على تلف نفسی وهلاك روحي فی هواك ولكن أسأل الله أن يرزقنی الصبر على ما بلانی به من محبتی فقالت له شمس النهار والله ما يصير فی التلف الا أنا فانك قد تخرج الى السوق وتجتمع بمن يسليك فتكون مصونا وغرامك مكنونا وأما أنا فسوف أقع فی البلاء خصوصا وقد وعدت الخليفة بميعاد فربما يلحقنی من ذلك عظيم الخطر بسبب شوقی اليك وحبی لك وتعشقی فيك وتأسفی على مفارقتك فبأی لسان أغنی وبای قلب أحضر عند الخليفة وبای کلام أنادم أمیرالمؤمنین وبای نظر أنظر الى مكان ما أنت فيه وكيف أكون فی حضرة لم تكن بها وبای ذوق أشرب مداما ما أنت حاضره فقال لها أبو الحسن لا تتحيری واصبری ولا تغفلی عن منادمة أمير المؤمنين هذه الليلة ولا تريه تهاونا فبينما هما فی الكلام واذا بجارية قدمت وقالت يا سيدتی جاء غلمان أمير المؤمنين فنهضت قائمة وقالت للجارية خذی أبا الحسن ورفيقه واقصدی بهما أعلى الروشن المطل على البستان ودعيهما هناك الى الظلام ثم تحيلی فی خروجهما فاخذتهما الجاریة وأطلعتهما فی الروشن وأغلقت الباب عليهما ومضت الى حال سبيلها وصارا ينظران الى البستان واذا بالخليفة قدم وقدامه نحو المائة خادم بايديهم السيوف وحواليه عشرون جارية كانهن الاقمار عليهن أفخر ما يكون من الملبوس وعلى رأس كل واحدة تاج مكلل بالجواهر واليواقيت وفی يد كل واحدة شمعة موقودة والخليفة يمشی بينهن وهن محيطات به من كل ناحية ومسرور وعفيف ووصيف قدامه وهو يتمايل بينهم فقامت شمس النهار وجميع من عندها من الجواري ولا قينه من البستان وقبلن الارض بين يديه ولم يزلن سائرات أمامه الى أن جلس على السرير والذين في البستان من الجواری والخدم وقفوا حوله والشموع موقودة والآلات تضرب الى ان امرهم بالانصراف والجلوس على الاسرة فجلست شمس النهار على السرير بجانب سرير الخليفة وصارت تحدثه كل ذلك وابو الحسن وعلي بن بكار ينظران ويسمعان والخليفة لم يرهما ثم ان الخليفة صار يلعب مع شمس النهار وامر بفتح القبة ففتحت وشرعوا طيقانها واوقدوا الشموع حتى صار المكان وقت الظلام كالنهار ثم ان الخدم صاروا ينقلون آلت المشروب فقال ابو الحسن


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project