Reading Mode Quiz Mode


book2
page54
1
فقالت له یا سیدی رد لی هذه الورقة فلنها سقطت منی فالتفت الیها وقال يا جارية لا تخافی ولا تحزنی ولكن اخبرينی بالخبر علی وجه الصدق فانی كتوم للاسرار واحلفك يمينا انك لا تخفی عنی شيئا من أمر سيدتك فعسى الله ان يعيننی على قضاء اغراضك ويسهل الامور الصعاب على يدی فلما سمعت الجارية كلامه قالت يا سيدی ما ضاع سر أنت حافظه ولا خاب أمر أنت تسعى فی قضائه اعلم أن قلبی مال اليك فانا اخبرك بحقيقة الامر لتعطينی الورقة ثم أخبرته بالخبر كله وقالت والله على ما اقول شهيد فقال لها صدقت فان عندي علم بأصل الخبر ثم حدثها بحديث علی بن بكار وكيف اخذ ضميره واخبرها بالخبر من أوله الى آخره فلما سمعت ذلك فرحت واتفقا على انها تأخذ الورقة وتعطيها لعلي بن بكار وجميع ما يحصل ترجع اليه وتخبره به فأعطاها الورقة فاخذتها وختمتها كما كانت وقالت ان سيدتی شمس النهار أعطتها الی مختومة فاذا قرأها وردلی جوابها اتيتك به ثم ان الجارية ودعنه وتوجهت الى علی بن بكار فوجدته فی الانتظار فاعطته الورقة وقرأها ثم كتب لها ورقة رد للجواب وأعطاها لها فأخذتها ورجعت بها الى الجواهرجي حسب الاتفاق ففض ختمها وقرأها فرأی مکتوبا فیها
2
ان الرسول الذی کانت رسائلنا مکتومة عنده ضاقت وقد غضبا
3
فاستخلصوا لی رسولا منکم ثقة یستحسن الصدق لا یستحسن الکذبا
4
و بعد فانی لم يصدر منی جفاء ولا تركت وفاء ولا نقضت عهدا ولا قطعت ودا ولا فارقت اسفا ولا لقيت بعد الفراق الا تلفا ولا علمت اصلا بما ذكرتم ولا أحب غير ما احببتم وحق عالم السر والنجوي وا قصدی غير الاجتماع بمن اهوى وشأنی كتمان الغرام وان امرضنی السقام وهذا شرح حالی والسلام فلما قرأ الجواهرجي هذه الورقة وعرف ما فيها بكى بكاء شديداً ثم ان الجارية قالت له لا تخرج من هذا المكان حتى أعود اليك لانه قد اتهمنی بامر من الامور وهومعذور وانا أريد أن اجمع بينك وبين سيدتی شمس النهار بای حيلة فانی تركتها مطروحة وهی تنتظر منی رد الجواب ثم ان الجارية مضت الى سيدتها ولم تغب قليلا وعادت الى الجواهرجی وقالت له احذر أن يكون عندك جارية أو غلام فقال ما عندي غير جارية سوداء كبيرة السن تخدمنی فقامت الجارية واغلقت الابواب بين جارية الجواهرجی وبينه وصرفت غلمانه الى خارج الدار ثم خرجت الجارية وعادت ومعها جارية خلفها ودخلت دار الجواهرجی فعبقت الدار من الطيب فلما رآها الجواهرجی نهض قائما ووضع لها مخدة وجلس بين يديها فمكثت ساعة لا تتكلم حتى استراحت ثم كشفت وجهها فخيل للجواهرجی ان الشمس اشرقت فی منزله ثم قالت لجارتها اهذا الرجل الذی قلت لی عليه فقالت الجارية نعم فالتفتت الى الجواهرجی وقالت له كيف حالك قال بخير ودعا لها فقالت انك حملتنا المسير اليك وان نطلعك على ما يكون من سرنا ثم سألته عن اهله وعياله فاخبرها بجميع احواله وقال لها ان لی دارا غير هذه الدار جعلتها للاجتماع بالاصحاب والاخوان ليس لی فيها الا ما ذكرته لجاريتك ثم سألته عن كيفية اطلاعه على اصل القصة فأخبرها بما سألته عنه من أول الامر الى آخره فتأوهت على فراق ابی الحسن وقالت يا فلان اعلم ان ارواح الناس متلائمة فی الشهوات والناس بالناس ولا يتم عمل


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project