Reading Mode Quiz Mode


book2
page6
1
الكلام فی حومة الزحام فاسأل عنی فانا الاسد البطاش المعروف بكهرداش الذی نهب الملوك الكبار وقطع الطريق على جميع السفار وأخذ أموال التجار وهذا الحصان الذی تحتك طلبتی واريد ان تعرفنی كيف وصلت اليه حتى استوليت عليه فقال اعلم ان هذا الجواد كان سائر الى عمی الملك سلسان تحت عجوز كبيرة ولنا عندها ثار من جهة جدی الملك عمر النعمان وعمی الملك شركان فقال كهرداش ويلك ومن أبوك لا أم لك فقال اعلم اني كان ما كان بن الملك ضوء المكان بن عمر النعمان فلما سمع كهرداش هذا الخطاب قال لا يستنكر عليك الكمال والجمع بين الفروسية والجمال ثم قال له توجه بامان فان أباك كان صاحب فضل واحسان فقال له كان ما كان انا والله ما اوقرك يا مهان فاغتاظ البدوی ثم حمل كل منهما على صاحبه فشدت لهما الخيل آذانها ورفعت اذنابها ولم يزالا يصطدمان حتى ظن كل منهما أن السماء قد انشقت ثم بعد ذلك تقاتلا ككباش النطاح واختلفت بينهما طعنات الرماح فحاوله كهرداش بطعنة فزاغ عنها كان ما كان ثم كر عليه وطعنه فی صدره فاطلع السنان يلمع من ظهره وجمع الخيل والاسلاب وصاح فی العبيد دونكم والسوق الشديد فنزل عند ذلك صباح وجاء الى كان ما كان وقال له أحسنت يا فارس الزمان انی دعوت لك واستجاب ربی دعائی ثم ان صباح قطع رأس كهرداش فضحك كان ما كان وقال له ويلك يا صباح اني كنت اظن انك فارس الحرب والكفاح فقال لا تنس عبدك من هذه الغنيمة لعلی أصل بسببها الى زواج بنت عمي نجمة فقال له لا بد لك فیها من نصيب ولكن كن محافظا على الغنيمة والعبيد ثم ان كان ما كان سار متوجها الى الديار ولم يزل سائر بالليل والنهار حتى أشرف على مدينة بغداد وعلمت به جميع الاجناد ورؤا ما معه من الغنيمة والاموال ورأس كهرداش على رمح صباح وعرف التجار رأس كهرداش ففرحوا وقالوا لقد اراح الله الخلق منه لانه كان قاطع الطريق وتعجبوا من قتله ودعوا لقاتله وأتت أهل بغداد الى كان ما كان بما جري من الاخبار فهابته جميع الرجال وخافته الفرسان والابطال وساق ما معه الى ان اوصله تحت القصر وركز الرمح الذی عليه رأس كهرداش الي باب القصر وهب للناس وأعطاهم الخيل والجمال فأحبه أهل بغداد ومالت اليه القلوب ثم أقبل على صباح وانزله فی بعض الاماكن الفساح  ثم دخل على أمه وأخبرها بما جرى له فی سفره وقد وصل الى الملك خبره فقام من مجلسه واختلى بخواصه وقال لهم اعلموا انی اريد ان ابوح لكم بسری وابدي لكم مكنون أمري اعلموا أن كان ما كان هو الذی يكون سببا لانقلاعنا من هذه الاوطان لانه قتل كهرداش مع ان له قبائل من الاكراد والاتراك وأمرنا معه آيل الى الهلاك واكثر خوفنا من أقاربه وقد علمتم بما فعل الوزير دندان فانه جحد معروفي بعد الاحسان وخاننی فی الايمان وبلغنی أنه جمع عساكر البلدان وقصد أن يسلطن كان ما كان لان السلطنة كانت لابيه وجده ولا شك انه قاتلی لا محالة فلما سمع خواص مملكته منه هذا الكلام قالوا له أيها الملك انه اقل من ذلك ولولا اننا علمنا بانه تربيتك لم يقبل عليه منا احد واعلم اننا بين يديك ان شئت قتله قتلناه وان شئت ابعداه ابعدناه فلما سمع كلامهم قال ان قتله هو الصواب ولكن لابد من أخذ الميثاق فتحالفوا على انهم لا بد ان يقتلوا كان ما كان فاذا اتى


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project