Reading Mode Quiz Mode


book2
page62
1
داری فی هذه الساعة واتحمل الصعوبة لأجل خاطرك واتدبر فيما يوصلك اليه فانه يتعذر الوصل اليه فی هذا الوقت ثم ودعتنی ومضت فحملت المال واتيت به الى منزلی وعددت المال فوجدته خمسة آلاف دينار فاعطيت أهلی منه شيئاً ومن كان له عندی شیء أعطيته عوضا منه ثم انی أخذت غلمانی وذهبت الى الدار التی ضاعت منها الامتعة وجئت بالنجارين والبنائين فاعادوها الي ما كانت عليه وجعلت جاريتی فيها ونسيت ما جرى لی ثم تمشيت الى دار علی بن بكار فلما وصلت اليها أقبل غلمانه علی وقال لی واحد منهم ان غلمان سيدی فی طلبك ليلا ونهارا وقد وعدهم ان كل من أتاه بك يعتقه فهم يفتشون عليك ولم يعرفوا لك موضعا وقد رجعت الى سيدي عافيته وهو تارة يفيق وتارة يستغرق فلما يفيق يذكرك ويقول لا بد ان تحضروه لحظة لی ويعود الي حال سبيله قال الجواهرجي فمضيت مع الغلام الي سيده فوجدته لا يستطيع الكلام فلما رأيته جلست عند رأسه ففتح عينيه فلما رأنی قال اعلم ان لكل شیء نهاية ونهاية الهوى الموت أو الوصال وانا الى الموت أقرب فيا ليتنی مت من قبل الذی جري ولولا ان الله لطف بنا لافتضحنا ولا أدری ما الذی يوصلنی الى الخلاص مما أنا فيه ولولا خوفي من الله تعالى لعجلت علي نفسی بالهلاك واعلم يا أخی اننی كالطير فی القفص وان نفسی هالكة من الغصص ولكن لها وقت معلوم واجل محتوم ثم أفاض دمع العين وأنشد هذين البيتين
2
شکا ألم الفراق الناس قبلی وروع بالنوی حي ومیت
3
وأما مثل ماضمت ضلوعی فانی ما سمعت ولا رأیت
4
فلما فرغ من شعره قال له الجواهرجی یا سيدی اعلم أنی عزمت على الذهاب إلى داري فلعل الجارية ترجع إلی بخبر فقال علی بن بكار لا باس بذلك ولكن أسرع بالعودة عندنا لاجل أن تخبرنی قال الجواهرجی فودعته وانصرفت إلى داری فلم يستقر بی الجلوس حتى رأيت الجارية أقبلت وهی فی بكاء ونحيب فقلت لها ما سبب ذلك فقالت يا سيدی اعلم أنه حل بنا ما حل من أمر نخافه فاني مضيت من عندك بالامس وجدت سيدتی مغتاظة على وصيفة من الوصيفتين اللتين كانتا معنا تلك الليلة وأمرت بضربها فخافت من سيدتها وهربت فلاقاها بعض الموكلين بالباب وأراد ردها إلى سيدتها فلوحت له بالكلام فلاطفها واستنطقها عن حالها فاخبرته بما كنا فيه فبلغ الخبر إلى الخليفة فامر بنقل سيدتی شمس النهار وجميع ما لها إلى دار الخلافة ووكل بها عشرين خادما ولم أجتمع بها إلى الآن ولم أعلمها بالسبب وتوهمت أنه بسبب ذلك فخشيت على نفسی واحترت يا سيدی ولم أدر كيف احتال فی أمري وأمرها ولم یکن عندها أحفظ لکتمان السر منی وأدرك شهرزاد الصباح فسکتت عن الکلام المباح
5
فی لیلة 197) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الجارية قالت للجواهرجي توجه يا سيدی الي علی بن بكار سريعا وأخبره بذلك لاجل أن يكون على أهبة فاذا انكشف الامر نتدبر فی شیء نفعله لنجاة أنفسنا قال الجواهر جی فاخذنی من ذلك هم عظيم وسار الكون فی وجهی ظلاما من كلام الجارية وهمت الجارية بالانصراف فقلت لها وما الرأی فقالت لی الرأی أن تبادر


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project