Reading Mode Quiz Mode


book2
page63
1
الى علی بن بكار ان كان صديقك وتريد له النجاة وأنت عليك تبليغ هذا الخبرله بسرعة وأنا علی أن أتقيد باستنشاق الاخبار ثم ودعتنی وخرجت فلما خرجت الجارية قمت وخرجت فی أثرها وتوجهت الى علی ابن بكار فوجدته يحدث نفسه بالوصل ويعللها بالمجال فلما رآنی رجعت اليه عاجلا قال لی انی أراك رجعت الی فی الحال فقلت له أقصر من التعلق البطال ودع ما أنت فيه من الاشتغال فقد حدث حادث يقضی الى تلف نفسك ومالك فلما سمع هذا الكلام تغير حاله وانزعج وقال للجواهرجي يا اخي أخبرنی بما وقع فقال له الجواهرجی يا سيدی اعلم أنه قد جري ما هو كذا وكذا وانك ان أقمت فی دارك هذه الى آخر النهار فانت تالف لا محالة فبهت علی بن بكار وكادت روحه أن تفارق جسده ثم استرجع بعد ذلك وقال له ماذا نفعل يا أخی وما عندك من الرأی قال الجواهرجی فقلت له الرأی أن تأخذ معك من مالك ما تقدر عليه ومن غلمانك ما تثق به وأن تمضی بنا الى ديار غیر هذه قبل أن ينقضی هذا النهار فقال سمعا وطاعة ثم وثب وهو متحير فی أمره فتارة يمشی وتارة يقع وأخذ ما قدر عليه واعتذر الى اهله وأوصاهم بمقصوده وأخذ معه ثلاثة جمال محملة وركب دابة وقد فعلت أنا كما فعل ثم خرجنا خفية وسرنا ولم نزل سائرين باقی يومنا وليلتنا فلما كان آخر النهار حططنا حمولنا وعقلنا وجمالنا ونمنا فحل علينا التعب وغفلنا عن انفسنا واذا باللصوص أحاطوا بنا وأخذوا جميع ما كان معنا وقتلوا الغلمان ثم تركونا مكاننا ونحن فی أقبح حال بعد أن أخذوا المال وساروا فلما قمنا مشينا الى أن أصبح الصباح فوصلنا الى بلد فدخلناها وقصدنا مسجده ونحن عرايا وجلسنا فی جنب المسجد باقی يومنا فلما جاء الليل بتنا فی المسجد تلك الليلة ونحن من غير أكل ولا شرب فلما أصبح الصباح صلینا الصبح وجلسنا واذا برجل داخل فسلم علينا وصل ركعتين ثم التفت الينا وقال يا جماعة هل أنتم غرباء قلنا نعم وقطع اللصوص علينا الطريق وعرونا ودخلنا هذه البلدة ولا نعرف فيها أحدا نأوي عنده فقال لنا الرجل هل لكم أن تقوموا معی الى دياری قال الجواهرجي فقلت لعلی بن بكار قم بنا معه فننجوا من أمرين الاول أننا نخشى أن يدخل علينا أحد يعرفنا فی هذا المسجد فنفتضح والثاني أننا ناس غرباء وليس لنا مكان نأوی اليه فقال علی بن بكار افعل ما تريد ثم ان الرجل قال لنا ثانی مرة يا فقراء أطيعونی وسيروا معی الى مكانی قال الجواهرجی فقلت له سمعا وطاعة ثم ان الرجل خلع لنا شيأ من ثيابه والبسنا ولاطفنا فقمنا معه الى داره فطرق الباب فخرج الينا خادم صغير وفتح الباب فدخل الرجل صاحب المنزل ودخلنا خلفه ثم ان الرجل أمر باحضار بقجة فيها أثواب وشاشات فالبسنا حلتين وأعطانا شاشين فتعممنا وجلسنا واذا بجارية أقبلت الينا بمائدة ووضعتها بين أيدينا فاكلنا شيئا يسيرا ورفعت المائدة ثم أقمنا عنده الى أن دخل الليل فتاوه علی بن بكار وقال للجواهرجي يا أخی اعلم أننی هالك لا محالة وأريد أن اوصيك وصية وهو أنك اذا رأيتنی مت تذهت الى والدتی وتخبرها ان تاتی ألي هذا المكان لاجل أن تاخذ عزابي وتحضر غسلی وأوصيها أن تكون صابرة على فراقی ثم وقع مغشيا عليه فلما أفاق سمع جارية تغنی من بعيد وتنشد الاشعار فصار يصغي اليها ويسمع صوتها وهو تارة یفکروتارة


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project