Reading Mode Quiz Mode


book2
page64
1
یضحك وتارة يبكی شجنا وحزنا مما أصابه فسمع الجارية تطرب بالنغمات وتنشد هذه الابيات
2
عجل البین بیننا بالفراق بعد الف وجیرة واتفاق فرقت بیننا صروف اللیالی لیت شعری متی یکون التلاقی
3
ما أمر الفراق بعد اجتماع لیته ما أضر بالعشاق
4
غصة الموت ساعة ثم تنقضی وفراق الحبیب فی القلب باق
5
لو وجدنا الی الفراق سبیلا لا ذقنا الفراق طعم الفراق
6
فلما سمع ابن بكار انشاد الجارية شهق شهقة ففارقت روحه جسده قال الجواهرجي فلما رايته مات أوصيت عليه صاحب الدار وقلت له اعلم أننی متوجه الى بغداد لاخبر والدته وأقاربه حتى ياتوا ليجهزوه ثم انی توجهت الى بغداد ودخلت داری وغيرت ثيابی وبعد ذلك ذهبت الى دار علی بن بكار فلما رآني غلمانه أتوا الی وسالوني عنه وسالتهم أن يستاذنوا لی والدته فی الدخول عليها فاذنت لی بالدخول فدخلت وسلمت عليها وقلت ان الله اذا قضي امرا لا مفر من قضائه وما كان لنفس أن تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا فتوهمت أم علی بن بكار من هذا الكلام أن ابنها قد مات فبكت بكاء شديدا ثم قالت بالله عليك ان تخبرنی هل توفی ولدی فلم أقدر أن أرد عليها جوابا من كثرة الجزع فلما رأتنی على تلك الحالة انخنقت بالبكاء ثم وقعت على الارض مغشيا عليها فلما أفاقت من غشيتها قالت ما كان من أمر ولدی فقلت لها عظم الله أجرك فيه ثم انی حدثتها بما كان من أمره من المبتدی إلى المنتهى قالت أوصاك بشیء فقلت لها نعم وأخبرتها بما أوصانی به وقلت لها أسرعی فی تجهيزه فلما سمعت ام علی بن بكار كلامی سقطت مغشيا عليها فلما أفاقت عزمت على ما أوصيتها به ثم اتی رجعت الى داری وسرت فی الطريق أتفكر فی حسن شبابه فبينما أنا كذلك واذا بامرأة قبضت على يدی وأدرك شهرزاد الصباح فسکتت عن الکلام المباح
7
فی لیلة 198) قالت بلغنی ايها الملك السعيد أن الجواهرجی قال واذا بامرأة قد قبضت على يدی فتأملتها فرأيتها الجارية التی كانت تمشی من عند شمس النهار وقد علاها الانكسار فلما تعارفنا بكينا جميعا وسرنا حتى أتينا الى تلك الدار فقلت لها هل علمت بخبر علی بن بكار فقالت لا والله فاخبرتها بخبره وما كان من أمره ثم انی قلت لها فكيف حال سيدتك فقالت لم يقبل فيها أمير المؤمنين قول احد لشدة محبته لها وقد حمل جميع أمورها على المحامل الحسنة وقال لها يا شمس النهار أنت عندي عزيزة وأنا أتحملك على رغم أعدائك ثم أمر لها بفرش مقصورة مذهبة وحجرة مليحة وصارت عنده من ذلك فی قبول عظيم فاتفق أنه جلس يوما من الايام على جری عادته للشراب وحضرت المحاظي بين يديه فاجلسهن فی مراتبهن وأجلسها بجابنه وقد عدمت صبرها وزاد أمرها فعند ذلك أمر جارية من الجواری أن تغنی فاخذت العود وضربت به وجعلت تقول
8
وداع دعانی للهوی فاجبته ودمعی بحط الوجد حطا علی خدی


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project