Reading Mode Quiz Mode


book2
page65
1
کان دموع العین تخبر حالنا فتبدی الذي أخفی وتخفی الدی أبدی
2
فکیف أروم السر أو أکتم الهوی وفرط غرامی فیك یظهر ما عندی
3
و قد طاب موتي عند فقد أحبتی فیالیت شعری ما یطیب لهم بعدی
4
فلما سمعت شمس النهار انشاد تلك الجارية لم تستطع الجلوس ثم سقطت مغشيا عليها فرمى الخليفة القدح وجذبها عنده وصاح وضجت الجواری وقلبها أمير المؤمنين فوجدها ميتة فحزن أمير المؤمنين لموتها وأمر أن يكسر جميع ما كان فی الحضرة من الآلات والقوانين وحملها فی حجرة بعد موتها ومكث عندها باقی ليلته فلما طلع النهار جهزها وأمر بغسلها ودفنها وحزن عليها حزنا كثيرا ولم يسأل عن حالها ولا عن الامر الذی كانت فيه ثم قالت الجارية للجواهرجی سألتك بالله أن تعلمنی بوقت خروج جنازة علی بن بكار وأن تحضرنی دفنه فقال لها أما انا ففی ای محل شئت تجدینی وأما أنت فمن يستطيع الوصول اليك فی المحل الذی أنت فيه فقالت له ان أمير المؤمنين لما ماتت شمس النهار أعتق جواريها من يوم مماتها وأنا من جملتهن ونحن مقيمات على تربتها فی المحل الفلاني فقمت معها وأتيت الی المقبرة وزرت شمس النهار ثم مضيت الى حالی ولم أزل أنتظر جنازة علی بن بكار الى ان جاءت فخرجت له اهل بغداد وخرجت معهم فوجدت الجارية بين النساء وهی أشدهن حزنا ولم أری جنازة ببغداد أعظم من هذه الجنازة وما زلنا فی ازدحام عظيم الى أن اتينا إلى قبره ودفناه وصرت لا أنقطع عن زيارته ولا عن زيارة شمس النهار هذا ما كان من حديثهما وليس باعجب من حديث الملك شهرمان وأدرك شهرزاد الصباح فسکتت عن الکلام المباح
5
«حكاية الملك قمر الزمان ابن الملك شهرمان»
6
فی لیلة 199) قالت بلغني ايها الملك السعيد انه كان فی قديم الزمان ملك يسمى شهرمان صاحب عسكر وخدم وأعوان إلا أنه كبر سنه ورق عظمه لم يرزق بولد فتفكر فی نفسه وحزن وقلق وشكا ذلك لبعض وزرائه وقال انی أخاف إذا مت أن يضيع الملك لانه ليس لی ولد يتولاه بعدی فقال له ذلك الوزير لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فتوكل على الله أيها الملك وتوضأ وصل ركعتين ثم جامع زوجتك لعل تبلغ مطلوبك فجامع زوجته فحملت فی تلك الساعة ولما كملت أشهرها وضعت ولدا ذكرا كأنه البدر السافر فی الليل العاكر فسماه قمر الزمان وفرح غاية الفرح وزينوا المدينة سبعة أيام ودقت الطبول وأقبلت العشائر وحملته المراضع والدايات وتربى فی العز والدلال حتى صار له من العمر خمس عشر سنة وكان فائقا فی الحسن والجمال والقد والاعتدال وكان أبوه يحبه ولا يقدر أن يفارقه ليلا ولا نهارا فشكا الملك شهرمان لاحد وزرائه فرط محبته لولده وقال أيها الوزير إنی خائف على ولدی قمر الزمان من طوارق الدهر والحدثان وأريد أن أزوجه فی حياتی فقال له الوزير اعلم أيها الملك أن الزواج من مكارم الاخلاق ولا باس أن تزوج ولدك فی حياتك فعند ذلك قال الملك شهرمان علی بولدی قمر الزمان فحضر وأطرق رأسه الى الارض حياء من أبيه فقال له أبوه يا قمر الزمان اعلم أنی اريد أن أزوجك وأفرح بك فی حياتي فقال له اعلم يا أبي أننی ليس لی في الزواج


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project