Reading Mode Quiz Mode


book2
page8
1
يدخلون وعلى سلسان يلطمون وهو يتجرع غصن المنون فقام كان ما كان ومشى حتى وصل الى تلك القبة وعاين ما فيها ثم عاد الى موضعه وقعد على الاكل وأكل ما تيسر ووضع ما بقی من اللحم فی مزودة ثم جلس مكانه ولم يزل جالسا الى أن أظلم الليل ونام الشاب الذی ضيفه ثم ذهب كان ما كان الى القبة التی فيها سلسان وكان حولها كلاب يحرسونها فوثب عليه كلب من الكلاب فرمى له قطعة لحم من الذی فی مزوده وما زال يرمی للكلاب لحما حتى وصل الى القبة وتوصل الى أن صار عند الملك سلسان ووضع يده على رأسه فقال له بصوت عال من أنت فقال ان كان ما كان الذي سعيت فی قتله فاوقعك الله في سوء تدبيرك أما يكفيك أخذ ملكی وملك أبی وجدی حتى تسعى فی قتلی فحلف سلسان الايمان الباطلة انه لم يسع فی قتله وأن هذا الكلام غير صحيح فصفح عنه كان ما كان وقال له اتبعنی فقال لا أقدر أن أخطو خطوة واحدة لضعف قوتي فقال كان ما كان اذ ا كان الأمر كذلك نأخذ لنا فرسين ونركب أنا وأنت ونطلب البر ثم فعل كما قال وركب هو وسلسان وسارا الی الصباح ثم صلوا الصبح وسار واولم يزالوا كذلك حتى وصلوا الى بستان فجعلوا يتحدثون فيه ثم قام كان ما كان الى سلسان وقال له هل بقی فی قلبك منی أمر تكرهه قال سلسان لا والله ثم اتفقوا على أنهم يرجعوا الى بغداد فقال صباح البدوی أنا أسبقكما لابشر الناس فسبق يبشر النساء والرجال فخرجت اليه الناس بالدفوف والمزامير وبرزت قضی فكان وهی مثل البدر بهی الانوار فی دياجي الاعتكار فقابلها كان ما كان وحنت الارواح للارواح واشتاقت الاشباح للاشباح ولم يبق لاهل العصر حديث الا فی كان ما كان وشهد له الفرسان أنه أشجع أهل الزمان وقالوا لا يصلح أن يكون سلطانا علينا الا كان ما كان ويعود الى ملك جده كما كان وأما سلسان فانه دخل على نزهة الزمان فقالت له اني أري الناس ليس لهم حديث الا فی كان ما كان ويصفونه بأوصاف يعجز عنها اللسان فقال لها ليس الخبر كالعيان فانی رأيته ولم أر فيه صفة من صفات الكمال وما كل ما يسمع يقال ولكن الناس يقلد بعضهم بعضا فی مدحه ومحبته وأجرى الله على السنة الناس مدحه حتى مالت اليه قلوب أهل بغداد والوزير دندان الغادر الخوان قد جمع له عساكر من سائر البلدان ومن الذی يكون صاحب الاقطار ويرضى أن يكون تحت يد حاكم يتيم ما له مقدار فقالت له نزهة الزمان وعلى ماذا عولت فقال عولت على قتله ويرجع الوزير دندان خائبا فی قصده ويدخل تحت أمری وطاعتی ولا يبقى له الا خدمتی فقالت له نزهة الزمان الغدر قبيح بالاجانب فكيف بالاقارب والصواب أن تزوجه ابنتك قضی فكان وتسمع ما قيل فيما مضى من الزمان
2
اذا رفع الزمان علیك شخصا و کنت أحق فمنه ولو تصاعد
3
انله حق رتبته تجده ینیلك ان دنوت و ان تباعد
4
و لا تقل الذی تدریه فیه تکن ممن عن الحسنی تقاعد
5
فکم فی الخد رأبهی من عروس ولکن للعروس الدهر ساعد
6
فلما سمع سلسان هذا الكلام وفهم الشعر والنظام قام مغضبا من عندها وقال لولا أنی أعرف أنك


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project