Reading Mode Quiz Mode


book2
page86
1
الي حال سبيلهم وبعد ذلك يدخل الملك عند ولده قمر الزمان فی ذلك المكان ولا يفارقه ليلا ولا نهارا ولم يزل على تلك الحالة مدة ایام ولیال من الزمان هذا ما كان من أمر قمر الزمان بن الملك شهرمان (وأما) ما كان من أمر الملكة بدور بنت الملك الغيور صاحب الجزائر والسبعة قصور فان الجن لما حملوها وأناموها فی فراشها لم يبق من الليل الا ثلاث ساعات ثم طلع الفجر فاستيقظت من منامها وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 223) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان السيدة بدور لما استيقظت من منامها جلست والتفتت يمينا وشمالا فلم تری معشوقها الذی كان فی حضنها فارتجف فؤادها وزال عقلها وصرخت صرخة عظيمة فاستيقظ جميع جواريها والدايات والقهرمانات ودخلن عليها فتقدمت اليها كبيرتهن وقالت لها يا سيدتی ما الذی أصابك فقالت لها ايتها العجوز النحس أين معشوقی الشاب الذی كان نائما هذه الليلة فی حضنی فاخبرينی أين راح فلما سمعت منها القهرمانة هذا الكلام صار الضياء فی وجهها ظلاما وخافت من بأسها خوفا عظيما وقالت يا سيدتی بدورأي شیء هذا الكلام القبيح فقالت السيدة بدور ويلك يا عجوز النحس أين معشوقی الشاب المليح صاحب الوجه الصبيح والعيون السود والحواجب المقرونة الذی كان بائتا عندی من العشاء الى قرب طلوع الفجر فقالت والله ما رأيت شابا ولا غيره فبالله يا سيدتي لا تمزحی هذا المزاح الخارج عن الحد فتروح أرواحنا وربما بلغ أباك هذا المزاح فمن يخلصنا من يده فقالت لها الملكة بدورانه كان غلاما بائتا عندی فی هذه الليلة وهو من أحسن الناس وجها فقالت لها القهرمانة سلامة عقلك ما كان أحد بائتا عندك فی هذه الليلة فعند ذلك نظرت السيدة بدور الى يدها فوجدت خاتم قمر الزمان فی أصبعها ولم تجد خاتمها فقالت للقهرمانة ويلك يا خائنة تكذبين علی وتقولين ما كان أحد بائتا عندك وتحلفين لي بالله باطلا فقالت القهرمانة والله ما كذبت عليك ولا حلفت باطلا فاغتاظت منها السيدة بدور وسحبت سيفا كان عندها وضربت القهرمانة فقتلتها فعند ذلك صاح الخدام والجواری والسراری عليها وراحوا الى أبيها واعلموه بحالها فاتى الملك الى ابنته السيدة بدور من وقته وساعته وقال لها يا بنتی ما خبرك فقالت يا ابی أين الشاب الذي كان نائما بجانبی فی هذه الليلة وطار عقلها من رأسها وصارت تلتفت بعينيها يميناً وشمالا ثم شقت ثوبها الى ذيلها فلما رأى أبوها تلك الفعال امر الجواري والخدم ان يمسكوها فقبضوا عليها وقيدوها وجعلوا فی رقبتها سلسلة من حديد وربطوها فی الشباك الذی فی القصر هذا ما كان من أمر الملكة بدور اما) ما كان من أمر أبيها الملك الغيور فانه لما رأى ما جري من ابنته السيدة بدور ضاقت عليه الدنيا لانه كان يحبها فلم يهن عليه امرها فعند ذلك احضر المنجمين والحكماء وأصحاب الاقلام وقال لهم من أبرا بنتی مما هی فيه زوجته بها وأعطيته نصف مملكتی ومن لم يبرئها ضربت عنقه ويعلق رأسه على باب القصر ولم يزل يفعل ذلك الى ان قطع من اجلها اربعين راسا فطلب سائر الحكماء فتوقفت جميع الناس عنها وعجزت جميع الحكماء عن دوائها واشتكت قضيتها على اهل العلوم وأرباب الاقلام ثم ان السيدة بدور


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project