Reading Mode Quiz Mode


book2
page9
1
تمزحين لعلوت رأسك بالسيف واخمدت أنفاسك فقالت حيث غضبت منی فانا أمزح معك ثم وثبت اليه وقبلت رأسه ويديه وقالت له الصواب ما تراه وسوف أتدبر انا وأنت فی حيلة نقتله بها فلما سمع منها هذا الكلام فرح وقال لها عجلی بالحيلة وفرجی كربتی فلقد ضاق علی باب الحيل فقالت له سوف اتحيل لك على اتلاف مهجته فقال لها بای شیء فقالت له بجاريتنا التی اسمها باكون فانها فی المكر ذات فنون وكانت هذه الجارية من أنحس العجائز وعدم الخبث فی مذهبها غير جائز وكانت قدربت كان ما كان وقضی فكان غير ان كان ما كان يميل اليها كثيرا ومن فرط ميله الیها كان ينام تحت رجليها فلما سمع الملك سلسان من زوجته هذا الكلام قال ان هذا الرأي هو الصواب ثم احضر الجارية باكون وحدثها بما جرى وامرها أن تسعى في قتله ووعدها بكل جميل فقالت له أمرك مطاع ولكن أريد يا مولای أن تعطينی خنجرا قد سقی بماء الهلاك لاعجل لك باتلافه فقال لها سلسان مرحبا بك ثم أحضر لها خنجرا يكاد أن يسبق القضاء وكانت هذه الجارية قد سمعت الحكايات والاشعار وتحفظ النوادر والأخبار فاخذت الخنجر وخرجت من الديار مفكرة فيما يكون به الدمار وأتت الى كان ما كان وهو قاعد ينتظر وعد السيدة قضی فكان وكان فی تلك الليلة قد تذكر بنت عمه قضی فكان فالتهبت من حبها فی قلبه النيران فبينما هو كذلك واذا بالجارية باكون داخلة عليه وهی تقول آن أوان الوصال ومضت أيام الانفصال فلما سمع ذلك قال لها كيف حال قضی فكان فقالت له باكون اعلم انها مشتغلة بحبك فعند ذلك قام كان ما كان اليها وخلع أثوابه عليها ووعدها بكل جميل فقالت له اعلم اننی أنام عندك الليلة وأحدثك بما سمعت من الكلام وأسليك بحديث كل متيم أمرضه الغرام فقال لها كان ما كان حدثينی بحديث يفرح به قلبی ويزول به كربی فقالت له باكون حبا وكرامةً ثم جلست الى جانبه وذلك الخنجر من داخل أثوابها فقالت له اعلم ان أعذب ما سمعت أذني ان رجلا كان يعشق الملاح وصرف عليهن ماله حتى افتقر وصار لا يملك شيئا فضاقت عليه الدنيا فصار يمشی فی الأسواق ويفتش على شیء يقتات به بينما هو ماش واذا بقطعة مسمار شكته فی أصبعه فسال دمه فقعد ومسح الدم وعصب أصبعه ثم قال وهو يصرخ حتى جاز على الحمام ودخلها ثم قلع ثيابه فلما صار داخل الحمام وجدها نظيفة فجلس على الفسقية وما زال ينزح الماء على رأسه إلى أن تعب وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 172) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ثم خرج الى الحوض البارد فلم يجد أحدا فاختلى بنفسه وأطلع قطعة حشيش وبلعها فساحت فی مخه فانقلب على الرخام وخيل له الحشيش أن مهتارا كبيرا يكبسه وعبدين واقفان على رأسه واحد معه الطاسة والآخر معه آلة الحمام وما يحتاج اليه البلان فلما راى ذلك قال فی نفسه كأن هؤلاء غلطوا فی او من طائفتنا الحشاشين ثم انه مد رجليه فتخيل له ان البلان قال له يا سيدی قد أزف الوقت على طلوعك واليوم نوبتك فضحك وقال فی نفسه ما شاء الله يا حشيش ثم قعد وهو ساكت فقام البلان واخذ بيده وأدار على وسطه مئزرا من الحرير الاسود ومشى وراءه العبدان بالطاسات والحوائج ولم يزالا به حتى ادخلاه الخلوة واطلقا فيها البخور


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project