Reading Mode Quiz Mode


book2
page94
1
فصاح قمر الزمان وقال انا المنجم والحاسب فهل من طالب فبينما الناس تنهى قمر الزمان عن هذه الحالة اذ سمع الملك الغيور الصياح وضجة الناس فقال للوزير انزل فائتنا بهذا المنجم فنزل الوزير واخذ قمر الزمان فلما دخل على الملك قبل الارض بين يديه وانشد هذين البيتين
2
ثمانیة في المجد خرت جمیعا فلا زال خداما بهن لك الدهر
3
یقینك والنقوي ومجدك والندی ولفظك والمعنی وعزك والنصر
4
(فلما) نظر الملك الغيور اليه اجلسه الى جانبه واقبل عليه وقال له يا ولدی لا تجعل نفسك منجما ولا تدخل على شرطی فانی الزمت نفسی ان كل من دخل على بنتی ولم يبرئها مما أصابها ضربت عنقه وكل من ابرأها زوجته لها فلا يغرك حسنك وجمالك وقدك واعتدالك والله والله ان لم تبرئها لاضربن عنقك فقال قمر الزمان قبلت منك هذا الشرط فاشهد عليه الملك الغيور القضاة وسلمه الى الخادم وقال له اوصل هذا الى السيدة بدور فاخذه الخادم من يده ومشى به فی الدهليز فصار قمر الزمان يسابقه وصار الخادم يقول له ويلك لا تستعجل على هلاك نفسك فوالله ما رأيت منجما يستعجل على هلاك نفسه الا أنت ولكنك لم تعرف أي شیء قدامك على الدواهي فاعرض قمر الزمان بوجهه عن الخادم وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
5
فی لیلة 234) قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان قمر الزمان أنشد هذه الابيات
6
انا عارف بصفات حسنك جاهل متحیر لم أدر ما انا قائل
7
ان قلت شمسا کان حسنك لم یغب عنی وعهدی بالشموس أوافل
8
کملت محاسنك التی فی وصفها عجز البلیغ وحارفیها القائل
9
ثم ان الخادم أوقف قمر الزمان خلف الستارة التی على الباب فقال له قمر الزمان ای الحالتين أحب اليك كوني أداوی سيدتك وابرئها من هنا أو أدخل اليها وفابرئها من داخل الستارة فتعجب الخادم من كلامه وقال له ان ابرأتها من هنا كان ذلك زيادة فی فضلك فعند ذلك جلس قمر الزمان خلف الستارة واطلع الدواة والقلم وكتب فی ورقة هذه الكلمات من يروح به الجفاء فدواؤه الوفاء والبلاء لمن يئس من حياته وايقن بحلول وفاته وما لقلبه الحزين من مسعف ولا معين وما لطرفه الساهر على الهم ناصر فنهاره فی لهيب وليله فی تعذيب وقد انبرى جسمه من كثرة النحول ولم یأته من حبیبه رسول ثم کتب هذه الابیات
10
کتبت ولی قلب بذکرك مولع وجفن قریح من دمائي یدمع
11
وجسم کساه لاعج الشوق والامی قمیص نحول فهو فیه مضعضع
12
شکوت الهوی لما اضربی الهوی ولم یبق عندی للتصبر موضع
13
الیك فجودی وارحمی وتعطفی فان فؤادی بالهوی یتقطع
14
ثم كتب تحت الشعر هذه السجعات شفاء القلوب لقاء المحبوب من جفاه حبيبه فالله طبيبه من خان منكم ومنالا نال ما يتمنى ولا اظرف من المحب الوافی الى الحبيب الجافی ثم كتب فی الامضاء من


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project