Reading Mode Quiz Mode


book2
page97
1
اول يوم والثانی والثالث والرابع ولم يزالوا مسافرين مدة شهر ثم نزلوا فی مرج واسع كثير الكلأ وضربوا خيامهم فيه واكلوا وشربوا واستراحوا ونامت السيدة بدور فدخل عليها قمر الزمان فوجدها نائمة وفوق بدنها قميص مشمشی من الحرير يبين منه كل شیء وفوق رأسها كوفية من الحرير مرصعة بالجواهر وقد رفع الهواء قميصها فطلع فوق سرتها عند نهودها فبان لها بطن أبيض من الثلج وكل عكسة من عكس طياته تسع أوقية من دهن البان فزاد محبة وهياما وأنشد هذن البيتين
2
لو قیل لی وزفیر الحر متقد والنار فی القلب والاحشاء تضطرم
3
أهم ترید وتهوی أن تشاهدهم أو شربة من زلال الماء قلت هم
4
فحط قمر الزمان يده في تكة لباسها فجذبها وحلها لما اشتهاها خاطره فرأى فصا احمر مثل العندم مربوطا على التكة وعليه أسماء منقوشة سطرين بكتابة لا تقرأ فتعجب قمر الزمان من ذلك الفص وقال فی نفسه لولا ان لهذا الفص أمر عظيم عندها ما ربطته هذه الربطة على تكة لباسها وما خبأته في اعز مكان عندها حتى لا تفارقه فماذا تصنع بهذا وما السر الذی هو فيه ثم أخذه وخرج من الخيمة ليبصره فی النور وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
5
فی لیلة 238) قالت بلغنی ايها الملك السعيد انه لما اخذ الفص ليبصره فی النور صار يتأمل فيه واذا بطائر انقض عليه وخطفه من يده وطار به وحط على الأرض فخاف قمر الزمان على الفص وجرى خلف الطائر وصار الطائر يجری على قدر جری قمر الزمان وصار قمر الزمان خلفه من واد الى واد ومن تل الى تل الى دخل الليل وتغلس الظلام فنام الطائر على شجرة عالية فوقف قمر الزمان تحتها وصار باهتا وقد ضعف من الجوع والتعب وظن انه هالك وأراد أن يرجع فما عرف الموضع الذی جاء منه وهجم علیه الظلام فقال لا حول ولاقوة الا بالله العلی العظيم ثم نام تحت الشجرة التی فوقها الطائر الى الصباح ثم انتبه من نومه فوجد الطائر قد انتبه وطار من فوق الشجرة فمشى قمر الزمان خلفه وصار ذلك الطائر يطير قليلا بقدر مشی قمر الزمان فتبسم قمر الزمان وقال يا لله العجب ان هذا الطائر كان بالامس يطير بقدر جريتی وفی هذا اليوم علم أنی أصبحت تعبانا لا أقدر على الجری فصار يطير على قدر مشيتی ان هذا عجيب ولكن لا بد أن أتبع هذا الطائر فاما أن يقودنی إلى حياتی أوإلی مماتی فانا أتبعه أينما يتوجه لانه على كل حال لا يقيم إلا في البلاد العمار ثم إن قمر الزمان جعل يمشی تحت الطائر والطائر يبيت في كل ليلة على شجرة ولم يزل متابعه مدة عشرة أيام وقمر الزمان يتقوت من نبات الارض يشب من الانهار وبعد العشرة أيام شرف على مدينة عامرة فمرق الطائر فی تلك المدينة مثل لمح البصر وغاب عن قمر الزمان ولم یعرف أین راح فتعجب قمر الزمان وقال الحمد لله الذی سلمنی حتى وصلت إلى هذه المدينة ثم جلس عند الماء وغسل يديه ورجليه ووجهه واستراح ساعة وتذكر ما كان فيه من الراحة ونظر إلى ما هو فيه من الغربة و والجوع والتعب فانشد یقول


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project