Reading Mode Quiz Mode


book3
page103
1
فقال أريد ان أزوجك عندنا زوجة حسنة مليحة ظريفة صاحبة مال وجمال وتصير مستوطنا عندنا وأسكنك عندی فی قصری فلا تخالفنی ولا ترد كلامتی فلما سمعت كلام الملك استحيت منه وسكت ولم أرد عليه جوابا من كثرة الحياء فقال لی لم لا ترد علی يا ولدی فقلت يا سيدی الامر أمرك يا ملك الزمان فارسل من وقته وساعته وأحضر القاضی والشهود وزوجنی فی ذلك الوقت بامرأة شريفة القدر عالية النسب كثيرة المال والنوال عظيمة الاصل بديعة الجمال والحسن صاحبة أماكن واملاك وعقارات وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلة 541)قالت بلغنی أيها الملك السعيدان السندباد البحری بعدان زوجه الملك وعقد له على امرأة عظيمة قال ثم انه أعطانی بيتا عظيما مليحا بمفرده واعطانی خداما وحشما ورتب له جرايات وجوامك وصرت فی غاية الراحة والبسط والانشراح ونسيت جميع ما حصل لی من التعب والمشقة والشدة وقلت فی نفسی اذا سافرت الى بلادي آخذها معی وكل شیء مقدر على الانسان لابد منه ولم يعلم بما يجری له وقد احببتها واحبتنی محبة عظيمة ووقع الوفاق بيني وبينها وقد أقمنا فی الذ عيش وارغد مورد ولم نزل على هذه الحالة مدة من الزمن فافقد الله تعالی زوجة جاری وكان صاحبا لی فدخلت اليه لاعزيه فی زوجته فرأيته فی أسوأ حال وهو مهموم تعبان السر والخاطر فعند ذلك عزيته وسليته وقلت له لا تحزن على زوجتك الله يعوضك خيرا منها ويكون عمرك طويلا ان شاء الله تعالى فبكى بكاء شديدا وقال يا صاحبی كيف أتزوج بغيرها أو كيف يعوضنی الله خيرا منها وانا بقی من عمری يوم واحد فقلت له يا أخی ارجع لعقلك ولا تبشر على روحك بالموت فانك طيب بخير وعافية فقال لي يا صاحبی وحياتك فی غد تعدمنی وما بقيت عمرك تنظرنی فقلت له وكيف ذلك فقال لي فی هذا النهار يدفنون زوجتی ويدفنوننی معها فی القبر فانها عادتنا فی بلادنا اذا ماتت المرأة يدفنون معها زوجها بالحياة وان مات الرجل يدفنون معه زوجته بالحياة حتى لا يتلذذ أحد منهم بالحیاة بعد رفیقه فقلت له بالله ان هذه العادة رديئة جدا وما يقدر عليها أحد فبينما نحن في ذلك الحديث واذا بغالب أهل المدينة قد حضروا وصاروا يعزون صاحبی فی زوجته وفی نفسه وقد شرعوا فی تجهيزها على جری عادتهم فاحضروا تابوتا وحملوا فيه المرأة وذلك الرجل معهم وخرجوا بهما الى خارج المدينة واتواالى مكان فی جانب الجبل على البحر وتقدمواالى مكان ورفعواعنه حجرا كبيرا فبان من تحت ذلك الحجر خرزة من الحجر مثل خرزة البئر فرموا تلك المرأة فيها واذا هو جب كبير تحت الجبل ثم انهم جاؤوا بذلك الرجل وربطوه تحت صدره فی سلبة وانزلوه فی ذلك الجب وانزلوا عنده كوز ماء عذب كبير وسبعة أرغفة من الزاد ولما نزلوه فك نفسه من السلبة فسحبوا السلبة وغطوا فم البئر بذلك الحجر الكبير مثل ما كان وانصرفواالى حال سبيلهم وتركوا صاحبی عند زوجته فی الجب فقلت فی نفسی والله ان هذا الموت أصعب من الموت الاول ثم انی جئت عند ملكهم وقلت له يا سيدی كيف تدفنون الحی مع الميت فی بلادكم فقال لی اعلم ان هذه عادتنا فی بلادنا اذا مات الرجل تدفن معه زوجته واذا ماتت المرأة ندفن معها زوجها بالحياة حتى لا نفرق بينهما فی الحياة ولا فی


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project