Reading Mode Quiz Mode


book3
page11
1
حتى كان لا ياتيها مريض أو مصاب فتدعو له الا شفی من وقته وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلاملمباح.(وفی لیلة 454) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن المرأة لما صارت مقصودة للناس وهي مقبلة على عبادتها فی الصومعة كان من قضاء الله تعالى أنه نزل باخی زوجها الذی رجمها عاهة فی وجهه وأصاب المرأة التی ضربتها برص وابتلى الشاطر بوجع أقعده وقد جاء القاضی زوجها من حجه وسأل أخاه عنها فاخبره أنها ماتت فاسف عليها واحتسبها عند الله ثم تسامعت الناس بالمرأة حتى كانوا يقصدون صومعتها من أطراف الارض ذات الطول والعرض فقال القاضی لاخيه يا أخی هل قصدت هذه المرأة الصالحة لعل الله يجعل لك على يديها شفاء قال يا أخي احملنی اليها وسمع بها زوج المرأة التی نزل بها البرص فسار بها اليها وسمع أهل الشاطر المقعد بخبرها فساروا به اليها أيضا واجتمع الجميع عند باب صومعتها وكانت ترى جميع من ياتی صومعتها من حيث لا يراها أحد فانتظروا خادمها حتى جاء ورغبوا اليه في أن يستأذن لهم فی الدخول عليها ففعل فتنقبت واستترت ووقفت عند الباب تنظر زوجها وأخاه اللص والمرأة فعرفتهم وهم لا يعرفونها فقالت لهم يا هؤلاء انكم ما تستريحون مما بكم حتى تعترفون بذنوبكم فان العبد اذا اعترف بذنبه تاب الله عليه وأعطاه ما هو متوجه اليه فقال القاضی لاخيه يا أخی تب الى الله ولا تضر على عصيانك فانه انفع لخلاصك (قال) فعند ذلك قال أخو القاضی الآن أقول الحق انی فعلت بزوجتك ما هو كذا وكذا وهذا ذنبی فقالت البرصاء وأنا كانت عندی امرأة فنسبت غليها ما لم أعلمه وضربتها عمدا وهذا ذنبی فقال المقعد وأنا دخلت على امرأة لاقتلها بعد مراوتها عن نفسها وامتناعها من الزنا فذحبت صبیا کان بین یدیها وهذاذنبی فقالت المرأة اللهم كما أريتهم ذل المعصية فارهم عز الطاعة انك على كل شیء قدير فشفاهم الله عز وجل وجعل القاضی ينظر اليها ويتأملها فسألته عن سبب النظر فقال لها كانت لی زوجة ولولا انها ماتت لقلت انها أنت فعرفته بنفسها وجعلا يحمدان الله عز وجل على ما من عليهما به من جمع شملهما ثم طفق كل من أخي القاضی واللص والمرأة يسألونها المسامحة فسامحت الجميع وعبدوا الله تعالى فی ذلك المكان مع لزوم خدمتها الى أن فرق الموت بينهم (ومما يحكى) أن بعض السادة قال بينما أنا أطوف بالكعبة فی ليلة مظلمة اذ سمعت صوتا ذی أنين ينطق عن قلب حنین ینطق عن قلب حزين وهو يقول يا كريم لطفك القديم فان قلبی على العهد مقيم فتطاير قلبی لسماع ذلك الصوت تطاير أشرفت منه على الموت فقصدت نحوه فاذا صاحبته امرأة فقلت السلام عليك يا أمة الله فقالت وعليك السلام ورحمة الله وبركاته فقلت أسألك بالله العظيم ما العهد الذی قلبك عليه مقيم فقالت لولا أقسمت بالجبار ما أطلعتك على الاسرار أنظر ما بين يدی نظر فاذا بين يديها صبی نائم يغط فی نومه فقالت خرجت وأنا حامل بهذا الصبی لاحج هذا البيت فركبت فی سفينة فهاجت علينا الامواج واختلفت علينا الرياح وانكسرت بنا السفينة فنجوت على لوح منها ووضعت هذا الصبی وأنا على ذلك اللوح فبينماهو فی حجری والامواج


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project