Reading Mode Quiz Mode


book3
page115
1
والغيطان وجئنا لنسقی غيطاننا وزرعنا فوجدناك نائما فی الفلك فامسكناه وربطناه عندنا حتى تقوم على مهلك فأخبرنا ما سبب وصولك الى هذا المكان فقلت له بالله عليك يا سيدی ائتنی بشیء من الطعام فانی جائع وبعد ذلك اسألنی عما تريد فاسرع وأتانی بالطعام فاكلت حتى شبعت واسترحت وسكن روعي وازداد شبعی وردت لی روحی فحمدت الله تعالى على كل حال وفرحت بخروجی من ذلك النهر ووصولی اليهم واخبرتهم بجميع ما جرى لی من أوله الى آخره وما لقيته فی ذلك النهار وضيقه وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 551) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن السندباد البحری لما طلع من الفلك على جانب الجزيرة ورأى فيها جماعة من الهنود والحبشة واستراح من تعبه سألوه عن خبره فاخبرهم بقصته ثم انهم تكلموا مع بعضهم وقالوا لابد أننا ناخذه معنا ونعرضه على ملكنا ليخبره بما جرى له قال فاخذونی معهم وحملوه معي الفلك بجميع ما فيه من المال والنوال والجواهر والمعادن والمصاغ وادخلونی على ملكهم واخبروه بما جرى فسلم علی ورحب بی وسألنی عن حالی وما اتفق لی من الامور فاخبرته بجميع ما كان من أمری وما لاقيته من أوله الى آخره فتعجب الملك من هذه الحكاية غاية العجب وهنانی بالسلامة فعند ذلك قمت وأطلعت من ذلك الفلك شيئا كثيرا من المعادن والجواهر والعود والعنبر الخام واهديته الى الملك فقبله منی وأكرمنی اكراما زائدا وانزلنی فی مكان عنده وقد صاحبت أخيارهم وأكابرهم وأعزونی معزة عظيمة وصرت لا افارق دار الملك وصار الواردون الى تلك الجزيرة يسالونني عن أمور بلادی فاخبرهم بها وكذلك اسالهم عن أمور بلادهم فيخبرونی بها الى الی ان سالنی ملكهم يوما من الايام عن أحوال بلادی وعن أحوال حكم الخليفة فی بلاد مدينة بغداد فاخبرته بعدله في أحكامه فتعجب من أموره وقال لی والله ان هذا الخليفة له أمور عقلية واحوال مرضية وأنت قد حببتنی فيه ومرادی ان أجهز له هدية وارسلها معك اليه فقلت سمعا وطاعة يا مولانا أوصلها اليه واخبره انك محب صادق ولم أزل مقيما عند ذلك الملك وانا فی غاية العز والاكرام وحسن المعيشة مدة من الزمان الى ان كنت جالسا يوما من الايام فی دار الملك فسمعت بخبر جماعة من تلك المدينة انهم جهزوا لهم مركبا يريدون السفر فيه الى نواحي مدينة البصرة فقلت في نفسی ليس لي أوفق من السفر مع هؤلاء الجماعة فاسرعت من وقتی وساعتی وقبلت يد ذلك الملك واعلمته بان مرادی السفر مع الجماعة فی المركب التی جهزوه لانی اشتقت الى أهلی وبلادی فقال لی الملك الرأی لك وان شئت الاقامة عندنا فعلى الرأس والعين وقد حصل لنا انسك فقلت والله يا سيدي لقد غمرتنی بجميلك واحسانك ولكن قد اشتقت الى أهلی وبلادی وعيالی فلما سمع كلامی أحضر التجار الذين جهزوا المركب واوصاهم علی ووهب لی شيئا كثيرا من عنده ودفع عنی أجرة المركب وارسل معي هدية عظيمة الى الخليفة هرون الرشيد بمدينة بغداد ثم انی ودعت الملك ووعدت جميع أصحابی الذين كنت أتردد عليهم ثم نزلت المركب مع التجار وسرنا وقد طاب لنا الريح والسفر ونحن متوكلون على الله سبحانه وتعالى ولم نزل مسافرين من بحر الى بحر ومن جزيرة الى جزيرة الى ان وصلنا بالسلامة باذن


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project