Reading Mode Quiz Mode


book3
page124
1
وفی سلیمان اذ قال الاله له قم بالخلافة واحکم حکم مجتهد فمن أطاعک فأکرمه بطاعتی ومن أبي عنک فا حسبه الی الا بد
2
وكان يجعلهم فی قماقم من النحاس ويرميهم فی البحر فاستحسن امير المؤمنين هذا الكلام وقال والله انی لاشتهی أن أرى شيئا من هذه القماقم فقال له طالب بن سهل يا أمير المؤمنين انك قادر على ذلك وأنت مقيم فی بلادك فارسل الى أخيك عبد العزيز بن مروان أن ياتيك بها من بلاد الغرب بان يكتب الى موسى أن يركب من بلاد الغرب الى هذا الجبل الذی ذكرناه وياتيك من هذه القماقم بما تطلب فان البر متصل من آخر ولايته بهذا الجبل فاستصوب أمير المؤمنين رأيه وقال يا طالب صدقت فيما قلته وأريد أن تكون أنت رسولی الي موسى بن نصير فی هذا الامر ولك الراية البيضاء وكل ما تريده من مال أو جاه أو غير ذلك وأنا خليفتك فی أهلك قال حبا وكرامة يا أمير المؤمنين فقال له سر على بركة الله تعالى وعونه ثم أمر أن يكتبوا له كتابا لاخيه عبد العزيز نائبه فی مصر وكتابا آخر الى موسى نائبه فی بلاد الغرب يامره بالسير فی طلب القماقم السليمانية بنفسه ويستخلف ولده على البلاد وياخذ معه الادلة وينفق المال وليستكثر من الرجال ولا يلحقه فی ذلك فترة ولا يحتج بحجة ثم ختم الكتابين وسلمهما الى طالب بن سهل وأمره بالسرعة ونصب الرايات على رأسه ثم أن الخليفة أعطاه الاموال والركائب والرجال ليكونوا أعوانا له فی طريقه وأمر باجراء النفقة على بيته من كل ما يحتاج اليه وتوجه طالب يطلب مصر وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
3
(وفی لیلة 557) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن طالب بن سهل سار هو وأصحابه يقطعون البلاد من الشام الى أن دخلوا مصر فتلقاه أمير مصر وأنزله عنده وأكرمه غاية الاكرام فی مدة اقامته عنده ثم بعث معه دليلا الى الصعيد الاعلى حتى وصلوا الى الامير موسى بن نصير فلما علم به خرج اليه وتلقاه وفرح به فناوله الكتاب فاخذه وقرأه وفهم معناه ووضعه على رأسه وقال سمعا وطاعة لامير المؤمنين ثم انه اتفق رأيه على أن يحضر أرباب دولته فحضروا فسألهم عما بدا لهم فی الكتاب فقالوا أيها الامير ان أردت من يدلك على طريق ذلك المكان فعليك بالشيخ عبد الصمد بن عبد القدوس الصمودی فانه رجل عارف وقد سافر كثيرا خبير بالبراری والقفار والبحار وسكانها وعجائبها والارضين وأقطارها فعليك به فانه يرشدك الى ما تريده فامر باحضاره فحضر بين يديه فاذا هو شيخ كبير قد أهرمه تداول السنين والاعوام فسلم عليه الامير موسى وقال له يا شيخ عبدالصمد ان مولانا أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان قد أمرنا بكذا وكذا وأنا قليل المعرفة بتلك الارض وقد قيل لی أنك عارف بتلك البلاد والطرقات فهل لك رغبة فی قضاء حاجة أمير المؤمنين فقال الشيخ اعلم أيها الامير أن هذه الطريق وعرة بعيدة الغيبة قليلة المسالك فقال له الامير كم مسيرة مسافتها فقال مسيرة سنتين واشهر ذهابا ومثلها مجیئا وفيها شدائد وأهوال وغرائب وعجائب وأنت رجل مجاهد وبلادنا بالقرب من العدو فربما


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project